معاناة تتكرر للأهالي كل عام مع كروت السقيا وما أدراك ماكروت السقيا تلك الخدمة الغائبة المذلّة والمعاناة المستمرة وذلك السراب الذي يحسبه الظمآن ماءً فإذا جاءه لم يجده شيئاً.
إنها كروت السقيا مع وضع المحافظة الصعبة ، لقد زادت خلال هذه السنوات معاناة الأهالي مع قطرة الماء في ظل كثرة الأسر والاستهلاك الكبير للماء وارتفاع أسعار صهاريج المياه بما يصعب شراء صهريج الماء وقت الصيف مع شح الأمطار وخاصةً على الأسر المتوسطة والضعيفة كونه يصل في بعض الأوقات ل ٣٥٠ _ ٤٠٠ ريال وأكثر للصهريج الواحد مع قلّة الأمطار وفي بعض الأماكن الصعبة من هذا الجبل ورغم ذلك فالدولة لم تقصر ولم تأل جهداً في هذه الخدمة حيث وفرت تلك الكروت التي كانت تصرف بانتظام سابقاً للأهالي بواقع 12 كرتاً في منتصف شهر ٧ كل عام.
أمافي السنوات الثلاث الأخيرة توقفت وتأخر فيها الصرف ولا يعلم عن السبب بل تم التقاذف بالمواطن من جهة إلى جهة وصارت هذه الكروت تصرف بأعداد قليلة لاتفِ بحاجة الأهالي لشهرٍ أو شهرين فما بالكم بسنة كاملة !
ورغم ذلك وبدافع الحاجة يطرد الأهالي وراء هذه الكروت القليلة كل عام من العيدابي إلى الداير ومروراً بمحافظة فيفاء ذلك الجبل الذي غاب عنها للأسف فرعٌ لمكتب مياه بالرغم من المطالبات الكثيرة لإراحة الأهالي وتلمس شؤونهم وكل عام يحصل الانتظار والمطالبة لحق مستحق كفله النظام كما ينتظر ذلك الطائر وشلته كما يقال وبعد انتظار تلك الوشلة تطل علينا تلك الكروت بعدد أقل كل سنة حيث بدأت قبل 4 أعوام ب12 كرتاً وهذا هو الحق المستحق الذي كفله النظام لكل شهر في السنة عبارة عن كرت واحد ومع قلتها في هذا الجبل الصعب البعيد عن مصادر المياه إلا أنها كانت تقضي ولو شيئاً من ضرورة الأهالي في هذا القطاع الجبلي الوعر الذي تقل فيه المياه عاماً بعد عام ورغم البدء في مشروع خزانات المياه قبل حوالي ١٠ سنوات والتي كانت بتحفظ للأهالي كرامتهم من ذل السؤال والمطالبة والبحث والانتظار لوشلة معول كما يقال.
ولكنهاتوقفت وصارت أطلالاً تحكي قصة التساهل وعدم الإهتمام بحقوق الأهالي في هذا الجبل الصعب الذي تقل فيه المياه وبعد عدد 12 كرتاً كما ذكرنا تناقصت في العام التالي ل10 كروت ثم ثمانية وبعد الإنتظار والسؤال والمطالبة هذا العام ولعام كامل منذ انتهاء العقد السابق في شهر 7 من العام الماضي 39 هـ ومن وقتها لم تطل علينا لا وشلة ولاغيرها .
لقد تم تسكيت الأهالي بثلاثة كروت أول العام الحالي بعد زحام وتدافع في استراحة الخطم في منظر مؤلم ومؤسف
وماذا تفعل أصلاً ثلاثة كروت في ظل استهلاك الماء وكثرة الأسر في هذا الجبل الأشم وخاصة خلال أيام الصيف الحار الذي بدأت أيامه تطل ومع مايعتري صرفها من الزحام والتدافع والانتظار وما يشهده الأهالي مع كل عملية صرف لخير دليلٍ على المعاناة والإذلال والحاجة حيث يحصل تزاحمٌ وتدافع واقفال للطرقات كما حصل في استراحة الخطم أول العام يشبه يوم الحج الأكبر .
نأمل بعد كل هذا أن يكون لمسؤولينا ومشائخنا وقفة جادة بإيجاد مكتب وفرعٍ للمياه بالمحافظة يحفظ ماء الوجه للأهالي والضعفاء بعد ما ذاقوه خلال الأعوام من بُعدٍ لمكاتب المياه وتوقف لمشروع الخزانات وقلة الكروت وتأخر وتوقفٍ للصرف لشهور كثيرة وفي مشهد يتكرر كل عام .
لعلّ أن تجد كلماتنا آذاناً صاغية وقلوباً واعية وإحساساً بالمسؤولية.







