الواسطة : عرف اجتماعي ، وآلية متداولة ، يتم من خلالها تذليل العوائق ، وتعبيد السبل ، لتحقيق هدف معين لشخص ما ، وهي متفشية في مجتمعنا بشكل كبير للغاية ، أدى إلى تصنيفها ضمن الفساد العام .
وللواسطة في مجتمعنا عدة أنواع ، أهمها :
_ واسطة دينية : بأن يتقدم لوظيفة معينة عدد من الناس ، تكون مؤهلاتهم العلمية متساوية ، وكذلك موروثهم الثقافي ولياقتهم البدنية لأداء مهام الوظيفة ، غير أن أحدهم تبدو عليه سمات التدين وعلامات الالتزام ، فإنه في الحالة هذه سيفوز بالوظيفة حتما ، بل وحتى لو أن غيره أجدر بها منه ، وأكثر كفاءة .
_ واسطة قبلية : بأن يكون أحد المتقدمين للوظيفة من قبيلة صاحب الصلاحية في جهة التوظيف ، فإنه حتما سيفوز بالوظيفة .
_ واسطة اجتماعية : بأن يكون أحد المتقدمين للوظيفة صديقا لصاحب الصلاجية ، أو صديقا لصديقه ، أو أو .
_ واسطة تبادلية : بأن يكون لصاحب الصلاحية مصلحة ما لدى أحد المتقدمين للوظيفة ، فإن هذا المتقدم سيكون الفائز بالوظيفة حتما .
_ واسطة نفعية : بأن ينتفع صاحب الصلاحية من أحد المتقدمين للوظيفة برشوة مثلا ، وهنا يفوز المتقدم ، حتى لوكانت مؤهلاته أقل .
كل تلك الأشكال تعد من الواسطة المذمومة البغيضة .
ولكن في المقابل :
========
توجد وساطات محمودة ، إذا لم تحق باطلا ، أو تبطل حقا ، أو تحرم إنسانا من أمر يستحقه لحساب إنسان آخر، وتعارف الناس على تسميتها ب ( الشفاعة ) ، والشفاعة بمعناها القريب : هي أن تتوسط لإنسان ما لجلب مصلحة ، أو لدفع مضرة ، قال تعالى : (( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ، ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها ، وكان الله على كل شيء مقيتا ))
فالناس تتفاوت في القبول لدى الآخرين ، وفي المقدرة على إيصال المعلومة والافصاح عنها .
وإن خير الناس من يسعى في قضاء حوائج الناس ، إذ ينال على ذلك النصيب الأوفر من الأجر والمثوبة ، وشرهم من يسعى في القطيعة والافساد بين الناس ، إذ يناله من ذلك الوزر والعقوبة .
قال صلى الله عليه وسلم : ( عند الله خزائن الخير والشر ، مفاتيحها الرجال ، فطوبى لمن جعله مفتاحا للخير، ومغلاقا للشر، وويل لمن جعله مفتاحا للشر، ومغلاقا للخير )
وقال الشاعر :
وأفضل الناس مابين الورى رجل * تُقضى على يده للناس حاجات !
قد مات قوم ، وما ماتت مكارهم * وعاش قوم وهم في الناس أموات








الواسطة جريمة وفقًا للمادة الرابعة من نظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٦) وتاريخ ٢٩ / ١٢ / ١٤١٢ هـ، يعاقب مرتكبها بالسجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وغرامة لا تزيد على مائة ألف، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كلام جميل صادر من مربي قبل ان يكون شيخ