الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على رسول الله خير معلم صلى الله عليه وسلم .. اعلمتَ أشرف أو أجلّ من الذي *** يبني وينشؤُ أنفساً وعقولا . يعتبر المعلم ركناً أساسياً في أي مجتمع يسعى نحو الرفعة والنهضة ، فهو يلعب أدواراً هامة في تنشئة الأجيال وبناء شخصياتهم بناءً متكاملاً لخدمة أوطانهم ، فالمعلم أساس تطور جميع البلدان وفي جميع ميادين الحياة سواء في المستشفيات أو المباني أو المصانع أو الصروح العلمية وحتى في المحاكم والقضاء ومجالس الشورى … فالمعلم يُعلم جميع الفئات ، وله الفضل بعد الله في وصول كل شخص في الحياة إلى هدفه وطموحه وإلى ما هو عليه الآن . ولعلي أهمس في أذن كل معلم وأقول له .. مهمة التعليم أمانة عظيمة تتطلب من كل معلم العمل بكل جد وأمانة ووفاء وإخلاص ، وصدق في المعاملة ، وأن يخشى الله في طلابه ، ولا يعتبر هذه المهنة وظيفة فحسب .. بل هي رسالة وأمانة سيحاسب عليها وسيذكره بها الأجيال القادمة ، فكن أباً ومربياً وموجهاً قبل أن تكون معلماً .
وفي الختام أوجه دعوة ورسالة عامة لكل محب لفعل الخير بأن يسلك هذا المسلك ويمتهن هذه المهنة ” مهنة التعليم ” مهنة الأنبياء والرسل لما لها من الفضل الكبير والشرف العظيم ، فقد جاء في الحديث ( إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها وحتى الحوت في جوف البحر ليصلّون على معلم الناس الخير ) . فأي فضلٍ يبتغيه المسلم بعد هذا .. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة …. ) . وأخيراً … يا من سلكت مهنة التعليم عوداً حميداً … فبعطائكم تبنى الأجيال وتنهض الأمم .
وفقكم الله وأعانكم وسدد على الخير خطاكم.
بقلم المعلم / أحمد حسين جابر المالكي
الأحد 1438/12/19







