هكذا هم المنافقون في كل زمان ومكان ، وقد أخبرنا عنهم الله سبحانه وتعالى في قوله عز من قائل : (( هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) )) .
إنهم يظهرون المودة ، ويبطنون خلاف ذلك ، يمكرون ، يخادعون ، يخططون ، يمولون ، يتابعون ، وفي النهاية يبوؤون بالفشل الذريع ، (( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) )) .
موتوا بغيظكم يامجوس فارس ، والطموا صدوركم وظهوركم ، ألهبوا أجسادكم لطما وجلدا ، ونوحوا على عملائكم في قطر ، وفي الضاحية الجنوبية ، وفي دمشق ، وفي صعدة ، ولكن تأكدوا اننا وبفضل الله وتوفيقه لكم بالمرصاد ، مستمدين العون من رب العالمين ، موقنين بقوله تعالى (( وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ )).
وطالما وصلت بكم أحقادكم ، وإفلاسكم الديني ، والأخلاقي ، والسياسي ، إلى درجة أن تستهدفوا أقدس مكان للمسلمين ، وفي أقدس زمان أيضا ، فهذا بلاشك أكبر دليل على بداية نهايتكم ، فيقظة رجال أمننا البواسل وبتوفيق الله سبحانه وتعالى ، كانت وستكون لكم بالمرصاد ، فمنهجكم مكشوف ، وتوجهكم معروف ، والتعامل معكم لن يكون إلا وفق ما تعلمناه من ربنا سبحانه وتعالى ، فهو القائل : ((وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) )) .







