رأينا وسمعنا ما اتخذته المملكة العربية السعودية وبعض الدول الأخرى من خطوات بشأن سياستها الخارجية مع دولة قطر وذلك لأجل حفظ أمنها وسيادتها ومصالحها . ولنا مع هذا الحدث عدة وقفات .
أولا : من حق دولتنا أيدها الله أن تتخذ ما تراه مناسبا من خطوات وإجراءات لحفظ أمنها ومصالحها وينبغي أن نعلم بأن دولتنا رعاها الله لن تتخذ خطوة كهذه إلا بعد دراسة شاملة ونظرة فاحصة لما يترتب عليها من مصالح ومفاسد .
ثانيا : دولة قطر دولة شقيقة وشعب قطر شعب شقيق تربطنا معه أواصر الدين والأخوة والعروبة والجيرة وعندما يتخذ السياسيون خطوات معينة لدفع ضرر معين فهذا لا يعني بأن نعمم ذلك فنقطع روابط الدين والأخوة والجيرة .
ثالثا : دولة قطر جزء من الخليج ووحدتها مع أشقائها وجيرانها عامل قوة سياسيا واقتصاديا وانفرادها عنا أو تصالحها مع عدونا عامل ضعف لنا جميعا وما اتخذ من إجراءات ليس القصد منه إقصاء قطر أو الإضرار بها حكومة أو شعبا فالعلاج قد يكون أحيانا مرا أو مؤلما لكن القصد منه حفظ الجسد وليس إتلافه .
رابعا : الخليج هو الجزء الوحيد المتبقي تقريبا من العالم الإسلامي والذي ينعم بالأمن ورغد العيش وهنالك أطماع عالمية وإقليمية في هذه المنطقة لما تنعم به من خيرات ولما حباها الله به من الأمن ورغد العيش وهذا ما جعل لنا العديد من الأعداء والحساد الذين ودوا لو تتخطفنا الطير وهم لا يفتأون يكيدون ويخططون ولن تقر أعينهم حتى يرونا وقد أصابنا ما أصاب القوم من حولنا ولن يتأتى لهم ذلك إلا بتفريقنا وإضعافنا .
خامسا : وهو الأهم .. ما دورنا نحن كشعوب وكمواطنين في كافة دول الخليج بهذا الشأن ؟
أولا بأن لا نتدخل في أمور السياسة وأن ندعها لأهلها فمن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولن يسألك الله لم لم تقل بل قد يسألك لم قلت ؟ ومن ذلك بأن نحفظ لإخواننا في قطر حقهم ويحفظوا لنا حقنا وأن ندعو الله ونسأله بأن يجمع الشمل ويرأب الصدع ويصلح الحال وأن نقف جميعا في وجه كل مغرض أو جاهل ممن يسعى للوقيعة بيننا بقول أو فعل فلا نتداول الرسائل المسيئة لإخواننا في قطر حكومة أو شعبا وندعو الكتاب والمثقفين والشعراء وعامة الناس بأن لا يقولوا إلا خيرا وندعو الله ونسأله في هذا الشهر المبارك الذي تتنزل فيه الرحمات وتستجاب فيه الدعوات بأن يكون ما حصل بين الأشقاء في الخليج إنما هو عتاب محبين وأن يعجل الله بلم الشمل ورأب الصدع ووحدة القول والفعل .








جزاك الله خيرا .. وجعلنا الله يدا واحدة على أعداء الدين من الكفرة و الملحدين .
بارك الله فيك ابا عبد الرحمن . كلام سليم وهذا مايجب فعله