عندما تغيب المرأة عن مسرح البيت يتحول هذا المسرح إلى جمهور بلا ممثلين ، فلايكفي الديكور والأضواء ولاالستائر ومكونات المسرح لأن يظل الجمهور في أماكنهم ، لو أراد الرجال قيمة النساء فإن عليهم الدخول إلى المطابخ من أجل أن يطلعوا على رواية معقدة لاتتجاوز أحداثهاغرفة واحدة أبطالها مجموعة من قدور الطبخ ، والملاعق والسكاكين وجهاز التكييف إن وجد وثلاجة وبوتاغازاً به مجموعة من العيون المشتعلة وعلى كل عين صنف من أصناف الطعام ، ولو تأمل الرجال شكل حركة النساء لوجدوها تشبه حل الكلمات المتقاطعة في المجلات القديمة للوصول إلى كلمة السر ، وكلمة السر هنا هي الطعام الذي سيوضع على المائدة ليجتمع حوله الجميع في صورة زاهية قد ينسى من خلالها كل المتحلقين تفاصيل الحركة في المطبخ في ظل الزحمة والسباق على الطعام ، وفي رمضان لايمنع الجوع والعطش النساء من كتابة فصول رائعة من فصول الإخلاص نحو الأزواج والأولاد لكي تكون المائدة عامرة بمايشتهيه المنتظرون ، في زيارة واحدة للمطبخ من الرجال قد تتغير نظراتهم نحو النساء وتقاعسهم الذي يتهمون به ، ولا أذكر هذا تشجيعا لملء البطون على الجوانب العاطفية الأخرى، ولكنني أضرب مثلاً واحداً عن فضل النساء اللاتي يقمن بأدوار رائعة في الحياة ومنها الأدوار اليومية التي تطبخ في المطابخ في الوقت الذي ينتظر فيه نصفهم الآخر هذا المخلوق الجميل الذي يرتب الطعام وهم يفكرون في ترتيب أماكنهم حوله ، شكرًا من الأعماق للنساء .
أقرأ التالي
مقالات
19 نوفمبر, 2021
الفيصل.. أمير المواقف “ليت أنّا بقدر الحب نقتسمُ”
مقالات
18 نوفمبر, 2021
شقيقة مكلومة وزوج وفي
مقالات
17 نوفمبر, 2021
دمعة في غرفة أمي
مقالات
11 نوفمبر, 2021
معدن عدنان
مقالات
9 نوفمبر, 2021
حديث الأرض والسماء!!
19 نوفمبر, 2021
الفيصل.. أمير المواقف “ليت أنّا بقدر الحب نقتسمُ”
18 نوفمبر, 2021
شقيقة مكلومة وزوج وفي
17 نوفمبر, 2021
دمعة في غرفة أمي
11 نوفمبر, 2021
معدن عدنان
9 نوفمبر, 2021
حديث الأرض والسماء!!
مقالات ذات صلة
شاهد أيضاً
إغلاق
-
أوديتنا والدمار الشامل!!30 أغسطس, 2018
-
لماذا محمد بن سلمان؟10 ديسمبر, 2018
-
القاضي علي بن قاسم الفيفي…ودموع العين7 مايو, 2019






