غنى طلالٌ بـيـن ما غنـاه
لحنٌ يطيـب لسامـعيـــه الآه
بـخريـدةٍ يـــجلي الهموم سماعها
((وطني الحبيب وهل أحـب سـواه))
وطني الذي في الحلم داعب نومتي
وطنـي الـذي فـي الصحـو طـاب هــواه
وطنـي الـذي فـي القلـب خيـر عروشـه
نـبـضـي شهيقي أضلعي تـهـواه
هو للعيـون رمـوشهـا وجفونها
وطني الدماء وداخلي مجـــراه
وطني الـحجاز كــفى بـمكة مـوطنا
وبـنـى بها خـيـر البيـوت الله
ومحمد خـير الأنام رعى بهـا
ورعيـت طفلا في ربا مـرعـاه
يكفي بأن محمدا قـد داسها
قبلت حبا ما وطـت قدماه
وبها المدينة بدر ظلمة بيدنا
هي كالسراج ينيرنا بسناه
هي نـجــد عـنتر أرض حاتم مـجـدها
كــالــسيـف أو مثل النـدى يـمناه
نجران يدفن طاعـة أخـدوده
جـازان يـوقـد مِشعلا أبناه
وعـسيـر تـشمـخ فـي منيف جـبـالــهــا
وخـضار أبهـا مـا أجـــل بــهــاه
وتبوك حيث الثلــج داعـب رمــلنا
والـورد فيـها كالعطـور شذاه
ولـحائـل والـجـوف كـل شمالها
وجنـوبـهـا وشعـوبهـا أشباه
والشرق فيها كالـخلـيـج تــزخرفـت
بــــاللؤلؤ المكنـون فـي أنـــحاه
في بيـرقٍ إستــبرقٍ قد رفـرفـت
فــيــه الـشهـادة جـمـعـت أجـزاه
في عيده غنيت طـربانا له
((وطني الحبيب وهل أحب سواه))
شاهر الحربي







