ليست نظرة شؤم أو حالة نفسية سوداوية تلك التي جعلتني اكتب هذا المقال ،بل إنه واقع فرض نفسه علينا عيانا بينا من خلال حقائق لا تقبل التؤيل أو حسن النية .
كيف لا والاعداء يدقون طبول الحرب علينا من كل حدب وصوب بشتى الاسلحة وفي كل الجبهات والمشير والمدير والحاكم شيطان لا ينصف إلا الشر في كل جولاته ، وما يهمني ويقلقني في ذلك كله هو وضع ومستقبل أجيالنا المستهدفين في المقام الأول ، حيث نتابع أن انتاجيتنا الفكرية والإجتماعية والثقافية تجاه اجيلنا شبه مشلولة كوننا نعيش في خظم بحر هائج لم نجد فيه الإستقرار النفسي والفكري حتى ندرك مالنا وما علينا تجاه أجيال خلفنا ينتظرون منا الكثير والكثير في تذليل الصعوبات ورسم منهج قوي يستشعرون من خلاله بالثقة في مواجهة التحديات المخيفة التي أصبحت مصدر قلق يؤرقهم من مستقبل مجهول تعددت فيه السبل وتشعبت بشكل اصبحت فيه خطواتهم إلى الأمام يشوبها العتمة والضبابية التي حدت من كيفية تحديد أهدافهم والسبل الآمنة للوصول إليها
عذرا منكم أيها الأبناء فنحن نتشبث بكل شيئ رغم أننا لم نفهم شيئ نقدر من خلاله قراءة المستقبل بوضوح، فقد تساقطتت كل مفاهيمنا وخبرتنا في الحياة !!
نعم واقع مؤلم نعيشه ونعانيه !
فإن شددنا احزمتنا وركزنا على المناهج التربوية الدينية نخشى من خطاءغير مقصود يجرنا إلى فوهة التطرف و الإرهاب!!
وإن أرخينا حبل التشبث بقيم واخلاقيات ديننا الحنيف للسعي للوسطية تلك الكلمة المطاطية التي قد نصفها بالاعتدال مع التسامح والين فنرى أن تطرف جانب الشر قد يطغى ويجد منافذ ليتسلل منها في غفلة أو هفوة ليفسد أخلاقيات وقيم شبابنا في شتى الجوانب الحياتية جعلنا في ضرورة للعودة إلى الطريق الأول الذي نخشى عواقبه هو الأخر فأين نتجه ؟؟؟
فها نحن بين حفلات تكريم وتشجيع ودعم معنوي ونفسي نمني به انفسنا لجمع مجتمعات اصبحت أشلاء متناثرة في ريح عاصف أعمى البصيرة وجعل الباع قصيرة في مد يد العون بكل ما أمكن ..
فنحن تحت مظلة حكومة تجابه الأعداء والمتربصين بهذا البلد في كل الجبهات الخارجية والداخلية ،ومن خلال ما يدور حولنا لا نحن قدرنا قراءة المستقبل مع هذا الأحداث المتسارعة والمتغيرات المفاجئة، ولا نحن قدرنا على حفظ النسيج الإجتماعي والأجيال تحديدا من تشعب الأفكار والتوجهات ألتي جعلت من الأتفاق في الرأي شبه مفقود بين أبناء الأسرة الواحدة في ظل تعدد السبل التربوية والثورة المعلوماتية والتقنية التي جعلت كل يسبح في فلك زاد من تباعد المسافات الفكرية والإجتماعية بشكل مخيف للغاية .
أعترف اننا قد فقدنا البوصلة يا أبنائي إن صح التعبير ،وأصبحنا نرتجل قراراتنا وخطواتنا نحوا الأمام بشكل لا نقدر من خلاله الرهان على النتائج !!!
كيف لا وقد تعددت المنابر فوق معدل الإحصاء أو الفلترة….
أي نعم لا ننكر بفضل الله ننعم بالأمن والإستقرار ورغد المعيشة في ظل حكومة قوية ابية والحمدالله إلا أننا في الوقت ذاته نعاني من سوء الأمن الفكري بسبب الفساد المسشتري على كل الأصعدة من خلال حرب ثقافية شعواء شقلبت المفاهيم وهزت أركان المجتمعات في قيمها واخلاقياتها وطالت الجاهل والمتعلم الصغير والكبير المرأة والرجل ، حيث هزت أركان المجتمعات وخلقت نوع من الإضطرابات الفكرية والنفسية إلى حد الازدواجية في الأخذ والتعاطي بين أطياف المجتمع حيث نضحت معها نسبة الطلاق إلى حد غير معقول زادت العنوسة زادت البطالة والمتطلبات مع زيادة تكاليف المعيشة زادت الملهيات والكماليات التي تزاحم الاساسيات وزادت الضغوط على الفرد والمجتمع ،زاد تقاطر الشباب والفتيات خلف تفاهات وسذاجات أصبح الحد منها في غاية الصعوبة كل هذا واكثر أصبح معه القادم مقلقا بل مخيفا للغاية
فلا نحن أحجمنا ولا نحن أقدمنا كوننا نسير في ما يشبه الدائرة المفرغة مع الأسف …
فلا تلومنا أيها الأجيال فقد فقدنا البوصلة !!؟
ألا أنه يبقى فيكم الأمل ولو قل منا العمل !!








الله المستعان…واقع حاولنا تجاهله
نستودع الله ابناءنا