سما ، يهفو كأسراب الحمام ::
يرفرف عاليا .. فوق الغمام:
حباه الله حكّامًا.. عظاماً ::
وأمجاداً بآمال .. عظام
تربع في سنام المجد، حتّى
تطاولَ مجده عاماً .. لعام
بشرع الله وحد خير أرض ::
بعزمة قائد .. ملك .. همام
فغردت النفوسُ بكل بيتٍ::
مرحبة .. بإقبال الإمام
أقام العدل بالقسْطاسٍ حتّى ::
تجلّى الأمن في البلد الحرام
*** ***
فمن جهل ، وغارات ، وذل ::
إلى .. علم ، وأصحاب كرام
من ( العشش ) المسنة ، من ( صبول ) ::
وأكواخ ، وأعواد الخيام
ومن رعي لبعران ، وضأن ::
بكسرة خبزة ، وبلا إدام
إلى عز ، ومركوب وثير ::
إلى فلل ، وأعمدة الرخام
إلى ترف وخيرات ، فزانت ::
مرابعنا لذي يمن ، وشام
*** ***
ومر الدهر ، فاغترت نفوس ::
وزلت خلف أوهام القتام
تناسوا خير دولتهم ؛ فصاروا ::
أضل من البهائم، والنعام
يلوكون الكلام بلا دليل ::
فهل عرفوا الحلال من الحرام
ويدعون البلاد إلى خراب ::
وسفك للدماء ، وللضرام
يقولون : الكرامة قد طلبنا ::
وما طلبوا سوى قتل السلام
ونادوا بالربيع ! فصار جدباً ::
دماءً فوق أشلاء ، وهام
*** ***
ولكنا بفضل الله ، قوم ::
كشفنا بالعقول دجى المرامي
عرفنا الحق ، بالقرآن ننجو ::
بسنة أحمد ، خير الأنام
حصونًا حول قادتنا سنبقى
لنحمي أرضنا .. أرض الكرام
سنعبد ربنا في خير أرض ::
ونسجد بين زمزم ، والمقام
وندعو الله ، للوطن المفدى ::
بأمن ، زانه .. لغة السلام
—–
للأستاذ الشاعر :
علي بن حسين يحيى الأمير
المشرف التربوي بمكتب التربية والتعليم بأبو عريش







