على ما يبدو أن طهران والتي تجرأت وبكل وقاحة على سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران وقنصليته في مشهد قد إرتكبت غلطة عمرها .. فاﻹعتداء على سفارة دولة ثقيلة دوليا كالمملكة العربية السعودية والتي تحظى بهيبة وإحترام وتقدير دوليين يعتبر غلطة عظمى وخطأ تاريخي . وإيران بذلك اﻹعتداء المشين وضعت نفسها في موقف محرج كانت في غنى عنه أمام المجتمع الدولي ﻷنها بإحراقها للسفارة السعودية بطهران جعلت كل دول العالم تراجع علاقاتها مع تلك الدولة الغوغائية الهمجية والتي لم تراعي حق وحصانة سفارة بلد قريب يتسم برمزية إسلامية وعربية وحتى عالمية . وعلى ما يبدو أن طهران إعتقدت أنها قد تستفيد من علاقاتها القريبة والهشة مع الولايات المتحدة والغرب بعد إحراقها لسفارة المملكة في طهران على خلفية إعدام المملكة لﻹرهابي المارق الهالك نمر النمر ولكن هيهات لها ذلك .
إن المتتبع لتاريخ الجمهورية اﻹيرانية الحديثة وخصوصا منذ اندلاع الثورة اﻹيرانية في عام 1979م وتحولها إلى نظام ولاية الفقية سيجد لها سجلا زاخرا وحافلا من المواقف المخزية والمشينة شرقا وغربا من خلال محاولاتها لدائمة والمستمرة لزعزعة أمن الدول وخصوصا دول الجوار العربية ونشر اﻹرهاب والتحريض علية وتمويلة .
مما لا شك فيه أن اﻹعتداء اﻹيراني على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد يعتبر خطأ تاريخيا ستدفع ثمنه إيران من مكانتها الدولية التي تزعزعت بعد فعلتها تلك وستدفع ثمنة أيضا من النواحي اﻹقتصادية فأغلب الدول العربية واﻹسلامية قطعت علاقتها الدبلماسية مع إيران او قللت من تمثيلها الدبلماسي مع إيران تضامنا مع المملكة ومما لا شك فيه أن تلك الدول تربطها علاقات اقتصادية مع طهران والتي خسرتها طهران بعد فعلتها الغبية الهوجاء ..
وأكاد أجزم – أن طهران لم تكن تتوقع ردة الفعل الحازمة من ملك الحزم الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظة الله – وذلك بقطع العلاقات الدبلماسية مع ايران فهي تلقت بذلك القرار الحازم والحاسم في نفس الوقت صفعة قوية على جبينها لم تتلاقها من واشنطن ولندن عند اقتحام سفارتيهما سابقا بطهران .. فهنيئا لنا بملك الحزم والعزم والعزة والكرامة .
لقد خسرت إيران كثيرا كثيرا بقطع المملكة لعلاقاتها معها وعليها أن تبذل جهدا مضاعفا وتنازلات كبيرة لمحاولة إعادة علاقاتها مع الرياض إلى سابق عهدها . وعلى ما يبدو أن إيران قد نسيت أو تناست حجم المملكة العربية السعودية وثقلها الدولي وتأثيرها العالمي على جميع اﻷصعدة ولعل ذلك التناسي اﻷحمق واﻷهوج من قبل طهران للمكانة الدولية الثقيلة للملكة كان سببة سعة صدر المملكة وحلمها وعدم إستعجالها في الرد على مواقف طهران المتعددة وتدخلاتها الدائمة في شؤوننا الداخلية .. ولكن جائها الرد اخيرا حازما وحاسما وقويا لعلها تفيق من سباتها وأحلامها الوردية وغفلتها وتعرف حجمها الطبيعي .
إن إعتداء إيران من قبل غوغائها على السفارة السعودية بطهران يعتبر إنتهاكا صارخا ﻹتفاقية ومعاهدة فيينا الدولية والتي تضمن سلامة وحصانة وحماية البعثات الدبلماسية .
وعلى المجتمع الدولي في هذه اﻵونة وبعد خرق إيران لتلك المعاهدة الدولية بإحراقها لسفارة المملكة بطهران مسؤول ومطالب بإتخاذ موقف واضح وحازم تجاه عنهجية طهران وتطاولها على دول الجوار وتدخلها في سيادة الدول وشؤونها الداخلية المحضة وقيادتها للإرهاب العالمي على مسمع ومرأى من الجميع مما لا يقبل التشكيك فيه ﻷن التجاهل عن هذا اﻹرهاب والعنهجية اﻹيرانية من المجتمع الدولي يجعلها تتمادى في افعالها وخروقاتها للمعاهدات الدولية ..
وأخيرا أحب أن انوه إلى اننا نحن شعب المملكة العربية السعودية نقف صفا واحدا يدا بيد وعلى قلب رجل واحد مع حكومتنا الرشيدة – حفظها الله – في كل خطوة تخطوها وكل قرار تتخذه من شأنه الحفاظ على عزتنا وكرامتنا وعزة وكرامة اﻷمتين العربية واﻹسلامية .. حفظ الله مملكتنا الغالية وأدام علينا نعمتي اﻷمن واﻷمان في ظل ولاة أمرنا حفظهم الله وجعل التوفيق والرشاد طريقهم ومسلكهم …
بقلم الكاتب / يحي علي قرادي ..







