في مجموعة (ملتقى شعراء جازان) التي تضم نخبة من شعراء وأدباء منطقة جازان عبر برنامج التواصل الاجتماعي (الواتساب) انطلق اللقاء الحواري السادس والعشرون مع الشاعر الأستاذ/ حمد صديق محمد طاهر، وكان اللقاء بعد مغرب يوم الثلاثاء
الموافق 15/ 12/ 1436 للهجرة؛ حيث طرح فيه الأعضاء تساؤلاتهم وتفضل الضيف بالرد عليها فورا.
وقد بدأ مدير اللقاء الأستاذ خالد الواصلي بالترحيب بالضيف قائلاً: “نرحب بضيف اللقاء، ونشكره على قبول الدعوة”
س1 / متى بدأت تجربتك الشعرية؟
ج1 / باختصار بدأت في الابتدائي ثم انقطعت إلى المستوى الثالث في الجامعة وعدت متغزلا وانقطعت بعد التخرج إلى السنة الثانية في التدريس وأصبحت على غير ما كنت فأحرقتُ ما سبق وبدأت على فترات وأغلب الشعر مناسبات إلا ما أكتبه حول موضوع خطبة.
س2 / من كان له أغلب الأثر في بداياتك الشاعرية؟
ج2 / معلم فلسطيني كان ينظم قاعدا وقائما يسيل شعرا وكان يسكن في قريتنا اسمه (جاسر محمد مصطفى) مع حضوري لبعض الأمسيات بعد ذلك وإن كانت قليلة وممن أطربني الشاعر عبدالله الرشيد ومن شعراء المنطقة مهدي صديق وعلي البهكلي وحسن أبوعلة وأحمد الحربي وعلي رديش وفي هذا الملتقى فحول ومواهب واعدة.
س3 / من خلال مسيرتك الأدبية ما مجالات الشعر المفضلة لديك؟
ج3 / المسيرة متقطعة ولعل الغالب عندي الثناء مدحا أو رثاء ليس لأشخاص بل لرموز باعتبار المثالية المتطلبة في الرمز، وأما أفضل الأغراض التي أحب أن أكتب فيها فاستنهاض الأمة سابقاً والنصح والتوجيه في قضايا اجتماعية بعد ذلك.
س4 / ما رأيك بشعراء جازان من خلال الإمكانيات المتاحة لاسيما الاهتمام بالجانب الأدبي؟
ج3/ شعراء جازان كلهم هواة ما بدا التكسب والاحتراف إلا قريبا ففي المجمل هم مبدعون والذي ألحظه اقتصارهم على الغزل والوطنية بمفهومها القاصر ..
س5 / من منطلقنا بملتقى شعراء جازان هل التمست عاملا إيجابيا من هذه التجربة في هذا الملتقى؟
ج 5 / بكل تأكيد تجربة أراها سنة حسنة باستقطابها ألسن الأمة سيما والمشرف والرواد أحسبهم والله حسيبهم ممن يحبون في الله بحرصهم على ما تسمو به المنطقة وهو مشاركة في نهضة الفكر الأصيل لبلدنا المملكة العربية السعودية عموماً.
ثم جاءت أسئلة الدكتور جبران سحاري فقال:
مرحبا بضيفنا الكريم الشاعر حمد صديق، وشكرا لمدير اللقاء.
وههنا ثلاثة أسئلة:
س١: ما السر في سرعة البديهة لدى شاعرنا؟ وإلى أي مدى ترى ضرورة مواكبة الشاعر لعامة أحداث عصر ومستجداته؟
ج1 / سرعة البديهة لعلها هبة أمرنها بالاستعمال الكثير في الفصل في البيت في السيارة ولعل أقدم بيت قلته لزوجي بهذه الحال؛ إذ ما زلت عريسا آنذاك: كوبا من الشاي لا كوبا من العسل *** كأنه صارم في مفرق الكسلِ
ومع الطلاب عندما أفرغ من قراءة النص المقرر ألحق بيتا متصلا من تأليفي مع الوزن العروضي بعده وهكذا مع الأولاد في البيت أو السيارة ثم جاء هذا الوتساب فقدر لنا فيه ما قدر.
س٢: ما موقف الشاعر من كثرة التوجهات الفكرية والعقدية في الساحة؟ وأين يكون منها؟
ج 2 / إن كان ذا تمكن من العلم الشرعي والفقه اللغوي حاور الضالع في انحرافه وناظره ونبه المبتدىء وحذره.
س٣: قال الأستاذ عبدالله الفيفي عن حمد صديق هنا ذات مرة: “تعليقك ونقاشك شعر وشكرك شعر وسجالك شعر” وقد أصاب.
فكيف حويت هذا مع سرعة الارتجال؟ وما رأيك في المقولة التي تقول: “ليس للشاعر إقحام الشعر في كل مناسبة”؟ وشكرا.
ج3 / شكرا للفيفي بكرمه تلفيفي؛ والشق الأول أجيب عنه أما إقحام الشعر في كل مناسبة فله وعليه ومرد الأمر للمتلقين يقول مصطفى أمين: “كم من مقال كتبته فظننته شديدا فمر مرور النسيم ثم كتبت بعد ذلك مقالا عاديا فأقام الدنيا وأقعدها وأحاطتني العواصف والأعاصير” والتوسط خير.
عليك بأوساط الأمور فإنها *** نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا.
ثم جاءت أسئلة الأستاذ حمود القاسمي:
س1 / ما الذي أعطاك الشعر؟ وإن لم تفد منه ماديا فهل أنت بدعة بين الشعراء؟
ج / أنا أهوى الشعر ولكني في فترة سقت قلبي بسياط الوعظ فهان عندي كثيرا فلا أنظمه إلا طلبا وإلحاحا وللجميع أنا منقطع منذ سنة ما عدت إلا باضافتي لهذا الملتقى.
س2 : يقال كل شاعر مفتون بشعره، ترى أي فتنة تركها الذي يستجدي التعديل، وهل يعد شاعرا من فعْله ذلك؟
ج /كثيرا ما تمر بأخيكم التجربة الشعورية ثم تعود أدراجها لقناعته بأن غيره سيكتب فيها هذا ما يتعلق بالأحداث فلا أكتب إلا إن رأيت رؤية مخالفة لما يطرح.
ثم جاء سؤال الأستاذ يحيى الشعبي كالتالي:
س/ ما رأيك في الجوائز الأدبية وأثرها؟
ج / أنا ضد الشعر لجائزة.
نعم للإبداع وإبراز رسالة الشعر على شتى المنابر ومن استحق تكريما في أمسية أو محفل فلا بأس.
ثم جاء سؤال الأستاذ ملهي حاوي:
س/ هل هناك قصيدة بدأت فيها ثم تركتها ولم تكملها، ولماذا إن كان فيه؟
ج/ البداية التي عرفت بها قصيدة بمناسبة دخول كابل مطلعها:
هذا هو الفوز لا كأس ولا هدفُ *** وإنما مهج الأعداء تختطفُ
ويندر أن أبدأ قصيدة وأتركها؛ لأن القصيدة لا يؤخرني إلا مطلعها ومكان كتابتي دركسون السيارة أو سرير النوم وبعض أوقات الحصة ومستقبل الشعر في مستقبل الأمة.
ثم جاءت أسئلة الشاعر عبدالمجيد جباري كالتالي:
أخي الأستاذ الشاعر حمد صديق .. حياك الله في الملتقى وفي هذا اللقا ..
س1: الشاعر أنموذج فريد ذو حساسية مفرطة في كثير من الجوانب – وأخص الشاعر الملتزم بقضاياه الدينية والأخلاقية والفلسفية – نظرته للأمور وتصويره لها تفوق – في أحايين كثيرة – كثيراً من الأذهان .
ما نظرة الشاعر حمد صديق للأحداث الراهنة؟
ج1/ أخي عبدالمجيد نفس حب الظهور والشهرة واضح في كثير من الشعراء وما الحدث إلا فرصة والأفضل في المعالجة التريث في الوصف والحكم وعدم الجري المباشر وراء العاطفة سيما في ظل التخبط الإعلامي.
س2: في نظرك .. هل أضحى الشعر اليوم رسالة إشهار أم وسيلة شهرة!؟
ج2/ للأسف أخي عبدالمجيد أن كثيرا من أرباب الأقلام همهم ما يطلبه المستمعون
وأنا أيها الأحبة في كثير من أموري الحياتية كما يقول علي بن عبدالعزيز الجرجاني:
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت *** أقلب كفي إثره متندما
وفي نهاية اللقاء قال مديره الأستاذ خالد الواصلي: “في ختام هذا اللقاء المتميز من لقاءات الثلاثاء المباشرة نتوجه بوافر الشكر لضيفنا الكريم الشاعر الأستاذ حمد طاهر كفاء تلبيته دعوة ملتقى شعراء جازان للإجابة عن أسئلتنا المباشرة، علما أنه لم يجب على كل الأسئلة الموجهة إليه ..
ونشكر كل من ساهم في إنجاح اللقاء، والحمد لله رب العالمين.
نترككم في أمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.









