تشكل الأفنية في بيوت فيفاء قديماً نمطاً ثقافياً خاصاً , نظراً لطبيعة المنطقة الجبلية,
حيث أن الفناء يمثل واجهة البيت التقليدي , فيعتنون به وينظفونه حتى من أصغر الحصوات وأوراق الأعشاب الصغيرة.
وللفناء عدة استخدامات فإما أن يكون جزء خارجي من البيت , وأحيانا كجزء داخلي منه,
فتارة تجده ملعب كرة قدم للأطفال تقام فيه أقوى المباريات , وتارة أخرى تجده منطقة عمل
تجفف فيه أنواع الحبوب من البن والذرة وغيرها ليتم طحنها أو تخزينها لموسم الزراعة . . .
وخلال الولائم كان الفناء يلعب دوراً استراتيجيا في تخفيف الضغط داخل البيت,
فيمكن أن يستخدم كغرفة إضافية لتحضير الطعام لرجال أو يستخدم كمكان للجلوس وشرب الشاي. . .
أيضا يعتبر الفناء مكانا مهما للعائلة فيجتمعون فيه ويتبادلون الحديث في جوانب الحياة العامة,
فكان أغلب الحديث يقتصر على رعاية الحيوانات وحراثة الأرض وتربية الأطفال.
وبهذه الطريقة أصبح الفناء يجمع بين العمل والمتعة والاستراحة .. كما أن نور الشمس على الفناء كان له أثر غير مباشر في إضاءة البيت.
فالأفنية كانت تحمل معاني فلسفية ورمزية عميقة في قلوب أصحابها , فالناس لم يتواروا عن تزيينها
فزرعوا الأزهار على شرفاتها “كالفنكة” والنباتات الخضراء “كالبصل الأخضر والنعناع” بل أن البعض
استثمروا أفنيتهم في زراعة الفواكه والاعتناء بها “كالعنب والمنجا”.
حالياً تعكس البيوت الحديثة التغيرات التي حدثت في المجتمع والنهضة العمرانية الحديثة والتي استحوذ البيت فيها على غالبية الموقع
لذا لم تعد لهذه البيوت أفنية.
فلم أعد أشعر في نفسي بجمال هذه البيوت الحديثة بل أحسبها مكانا للنوم ,
فالبيت الذي ليس فيه فناء لا يعتبر بيتا بالنسبة لي .








كلام جميل جدا…
وفقك الله
جميل ومميز ، كثر التأليف في مواضيع التراث ولكنهم لم يهتموا بالتفاصيل التي رأيتها أنت .
ننتظر جديدك .شكرا لك
طرح مميز بسام بارك الله فيك واتمنى لك التوفيق
طرح جميل بسام واتمنى لك التوفيق والنجاح
أشكرك جدا ..يا استاذ بسام ولكنك لم تذكرك قحقحة اللبي عند الوضوء نح امسرب فهذا من جماليات الأفنيه
جميل جدا الى الامام
جميل جداً ننتضر المزيد وفقك الله
أشكرك أستاذ باسم على طرحك الجميل… جعلتني أبتسم لا إراديا وأنا أقرأ مقالك الرائع شكرا لك مجددا
التعليق
جميل جداً ننتضر المزيد وفقك الله
موضوع جميل وجديد الى اﻻمام يا باسم ننتظر ابداعاتك ..