Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/faifaonl/public_html/wp-includes/formatting.php on line 4731
ديوان الأدباء

القصائد النونية الطريفة في محاورات (شعراء جازان)

 


 


طرح الشاعر الأستاذ أحمد المتوكل النعمي قصيدة نونية عن رحلته لأندونيسيا في مجموعة (ملتقى الشعراء) التي تضم نخبة من شعراء وأدباء منطقة جازان عبر (الواتساب) يقول في مطلعها:

حـــلـق بنـا يا أيــها الشـــهـراني *** (إنــــدو) تـنـاديـنـا بـغــير لـســــان
هــذي الإجـازة قد أتـتـك سـريعة *** والحـبر فـيها أدمـعي و بيــــاني
هــذي الإجـازة ما تزال تمور في *** قـلـبي وقـد مـلّ الـثـواء مــكاني
فاقــبــل ووافــق إنني مـتـلهـفٌ *** شــوقي لها كم هـزني ودعــاني

إلى آخرها ..

وقد رد عليه الشاعر حاتم الجديبا قائلاً:

إلى أحمد المتوكل مع التحية والمداعبة لقصيدتك أعلاه:
لو كنت صاحب سلطة لرفضتها *** وختمتها بعبارة استهجان
وجعلت قلبك باكيا “متوجعاً” *** من سطوة الآلام  والأحزان
وجوازك الولهان أشطب وجهه *** وألفه في عالم النسيان
لتعود نحو  حليلة مسكينة *** مشتاقة لحبيبها الهيمان


فرد عليه المتوكل النعمي قائلاً:

يا أيها القاسي أما لك رقةٌ *** في حال كل محلق نشوان؟!
لو أن قلبك زار بعض مرابعٍ *** في ساح (إندو) عدت كالحيران
ونشبت في حلقي لأسمع حكمة *** من شعرك الزاهي وعذب بيان
حمدا لربي فالمدير يرق لي *** وأراك ترفض في القريض الشاني
هيا معي وارفع حروف إجازة *** لأراك في تلك الربى و تراني
وهنا ردّ مشرف ملتقى الشعراء الأستاذ جبران سحاري قائلاً:
       أحسنتما وأجدتما لكنما الــ*** ـمتوكل النعميُّ ذو خسرانِ
ترك (المفالت) و(العصيدة) جوفَها *** مرقٌ مع الأسماك في فرسانِ !
هجر (الحريد) ولم يشاهد روعة *** تستقطب المصطاف في الشطآن
ومضى إلى (إندو) لأندوميّهم *** لم يستمع للنصح من جبران!

فرد المتوكل النعمي قائلاً:

أحسنت يا شيخي الكريم وإنما *** ذكر (المفالت) جاء في رمضان
شكرا على نصح الصديق صراحة *** ومشاعر التأييد من إخواني
لكن سأمضي في الطريق وما أرى *** للنصح من امل سوى العصيان


فرد الشاعر الأستاذ الحسين الحازمي قائلاً:

 

إن المفالت بهجة اﻷزمان *** فاسمع نصيحة عمنا (جبران)
دع عنك (أندومي) وعد لـ(مفالتٍ) *** وعصيدة البر اللذيذ القاني
وهريسة أو مرسة كلتاهما *** فيها شفاء الجوع والحرمان
يا أحمد النعمي ما لك ساكت *** غرد بشعر رائق ومعانِ

 

وهنا شارك الشاعر الأستاذ أحمد جعفري في هذا السجال قائلاً:

يا من يروح ﻷرض أندونيسيا *** متناسيا حبا هنا وغواني
لا تنأ عن أرض الجدود فإنها *** مهد الجمال وزينة الشطآن
إني ﻷعجب أن أراك مولولا *** و(مُشوِّراً) تشتط في سرعان
يا أرض جازان الحبيبة فاصبري *** إن الجفاء طبيعة اﻹنسان
كما شارك الشاعر الأستاذ أبو أنور إبراهيم البهكلي قائلاً:
(مندي) ولا (أندو) بديل عصيدةٍ *** هي أولٌ وهو المحل الثاني
وإذا تأتّى (حلبةٌ) وسليطها *** شاهدتَ مصرَ وأنت في جازان
و(المرسة) الحمرا المصفى شهدها *** والموز ما أحلاه من (عيبان)
ولها من السمن البلادي عُكّةٌ *** وسلوا المجرب تظفروا برهان

فرد الشاعر أكرم الحازمي قائلاً:


هيهات ذي الأطباق يا إخواني *** بيني وبينك كوكب النجرانِ


فرد الشاعر الأستاذ أحمد عكور قائلاً:

يا أيها النعمي طِرْ بأمانِ *** لجنان أرض الله في الأوطانِ
واحمل لـ(جاكرتا) رسالة عاشقٍ *** قد ذاب من ولهٍ ومن كتمانِ
ودع المفالت والهريسة إنها *** قد أثقلت نوما بني الإنسان
لا تستمع لنصيحة من (حاتمٍ) *** أو من مدير الملتقى (جبرانِ)
تمشي كأنك في الطريق مخدَّرٌ *** وتسير (تكهج) بعدها بثوانِ
وتقوم تسحب تحت ثوبك كرشةً *** وكأنّ بطناً واحدا بطنانِ
سر كالغزال رشاقة ورياضة *** وارحل لـ(إندو) بهجة الألوانِ
وأنا رفيقك إن أردت مصاحباً *** فالقلب في شوق إلى الطيرانِ

فرد عليه الأستاذ جبران سحاري قائلاً:


لا فض فوك غلبت من سبقوا إلى *** نظم القريض وفقتهم ببيان
لكن سيأتي من يرد على مقا *** لك من أولي النجمي أو فرحان

فبادر الشاعر الدكتور عبدالمطلب النجمي قائلاً:


إني لَرهن إشارةٍ ببنانِ *** مِن شيخ هذا الملتقى جبرانِ
يا (ابن العَكُور) الفذ قلتَ قصيدةً *** تختال بين خرائدٍ و حِسانِ
أعطيتَ “سَمْيَك” ما يشاء ويشتهي *** و غضضت طرفًا عن ربى جازانِ!
الله . . ما أحلى (المفالت) طعمُهُ *** ما زال شَهدًا عالقًا بلساني
يُنمى إلى ذاك (الخضير) وحسبه *** حسَبًا خضيرٌ حلّ في الوديانِ
أمّا (الحياسي) إنْ رأيتُ “ثريدَها) *** كالموج يطغى، لم أُطق حرماني !
وبعثتُ نحو العمق كفًّا عاشقًا *** مُدّت ككفّ المدنف الولهانِ
(نقل فؤادك حيث شئت من الهوى) *** أمّا أنا . . فهنا أُقيم رِهاني !


فرد عليه مشرف الملتقى الأستاذ جبران قائلاً:


الله أكبر! أيها (النجميُّ) قد *** أبهرت أهل النثر والأوزان
من ذا يعارض فليقدّم شعرَه *** أو من يبارز يبدُ في الميدان
ولسوف يأتي بعد ذلك شاعرٌ *** فذٌّ ترى يحيى؟ هو (الرياني)
وبقية الشعراء سوف تراهمُ *** طراًّ هنا بمعية (الودعاني)
وكذاك (نوافٌ) و(مهديٌّ) ومن *** بزوا بشعرهمُ صدى الأقران

وكذا (علي الحازميُّ) مشاركٌ *** هو حافظٌ نونيّة القحطاني

فأجاب الشاعر عبدالمطلب قائلاً:


أهلًا بهم وبغيرهم فجميعهم *** في الشعر كالفرسان في الميدانِ

ثم جاء الشاعر علي الحازمي قائلاً:

لكن شعري مغرم بقصائدٍ *** في الملتقى أبهى من المرجان
هي درة حسناء فاق بريقها *** نجم تلألأ أو حلى الشطآن


وشارك الشاعر علي السبعي قائلاً:


يا أيها اﻷحباب إني هائمٌ *** بقصائد اﻷفذاذ والخلان


ثم عاد الشاعر المتوكل يقول:


صبح تجدد بالنشاط فمرحباً *** بالجمع بين مباهج و مغان
وسلام ربي في الصباح عليكم *** وتحية للصحب والإخوان

فقال الشاعر الأستاذ الحسين الحازمي:


شيئان مرتبطان مقترنان *** عندي إذا ما جعت يجتمعان
لحم (المغاش) وقد تأجج ناره *** ومن (الخبيز) المشتهى قرصان
قرص (خميرٌ) في الغداء كأنه *** ترس يصد غوائل الحرمان
وإذا أتى ذكر (الخضير) فكم له *** من بهجة تبدو على الجوعان
خُصّت به جازان هل في غيرها *** تجد الخضير بسائر البلدان؟!
(اﻷندونيسي) ليس يطعمه ولا الــ *** ــصيني والروسيُّ والجرجاني
يا (أحمد العكور) حسبك طعمه *** يجلو صفاء الذهن والوجدان
دع عنك (أندونيسيا) وارجع إلى *** حيث الصفا للريف من جازان


فرد الشاعر الأستاذ عكور:

ما لي وما للأكل يا إخواني *** أنا عاشق لطبيعةٍ وجِنانِ
ماذا وجدنا في ربوع بلادنا *** إلا غباراً عاث بالأجفانِ
وحرارةً قد ألهبت أجسادنا *** يا رب أنقذنا من النيرانِ
أدري بأن هنا (مغشًّا) ساخناً *** و(مفالتاً) و(هريسة) القرصانِ
ومآكلا لا أرتضي بدلاً لها *** تدع الحليم يعيش كالحيرانِ
لكنْ هناك مناظرٌ ومحاسنٌ *** من  سحر كل طبيعة فتانِ
فخذ المفالت ثم هبني جدولاً *** متراقص الأزهار والألوانِ
وخذ (المغشّ) ولا تغششني به *** فلقد شبعت به بلا حرمانِ
أنا لم أزرها كيف بي لو زرتها *** لم يكفني قلبٌ ولا قلبان

فرد الشاعر د. عبدالمطلب النجمي:


إني على نهج “الأمير” وقد حكى *** أنْ لو يكون بجَنّة الرضوانِ
لم يَنسه وطنًا، ولا اشتاقت له *** نفسٌ يتيّمها هوى الأوطانِ

أكرم بـ”غبرته” و”مسفى” أرضه *** و”خِراشِه” وبـ”خبته” الفنّانِ
ما كنتُ أعشق في الربيع نسيمه *** لأذمّه و الصيف قد وافاني !
ما هكذا يجزي المحب حبيبَه *** إنْ دار دهرٌ عاد بالنكرانِ !!
مَن لي بتعشرَ؟ .. إنّ “معمالًا” به *** عندي لَيعدل سائر البلدانِ
أهواه في جدبٍ، وأهوى سيلَه *** أزكى أريجِ الأرض عَرْفُ “خبانِ”
أنا في كلا الحالَين أبقى عاشقاً *** ويظل حبي فيهما سيانِ !
والله يا جازان حبي راسخٌ *** أبدًا، ولست بناكثٍ أَيماني !


فرد الشاعر الأستاذ الحسين الحازمي قائلاً:


ما كنت ذا نهم ولست أعاني *** كلا ولا المهووس بالقرصان
إني بحمد الله في أفضاله *** فضل الكريم علي ليس بفانِ
لكنما جازان في أكلاتها *** تمتاز فيها دونما تبيان
هي فخرنا في أكلها وشرابها *** وهوائها وجمالها المزدان
ولد الجمال على رباها هائماً *** ويظل يهواها مدى اﻷزمان
عادت تعج بكل مؤتلق السنا *** موارة اﻷطياف واﻷلوان
وغرام مثلي ليس تخبو ناره *** حتى يُوارى القلب في اﻷكفان 
هذا فؤادي ذاب في شطآنها *** يغويه سحر رمالها الفتان
يا صاح ما سر الغريق بفتنة *** يعصي نهاه ويكتوي ويعاني
السر في حب تملك لبه *** والسر في جازان والشطآن


واستمرت المحاورة ثلاثة أيام فقال مشرف الملتقى الأستاذ جبران سحّاري:

صبحتمُ بالخير إني نازلٌ *** بديار طيٍّ بهجة الأزمان
فيها جبال (أجا) و(سلمى) والألى *** بلغت مكارمهم ذرى ثهلان
في (حائل) تجد الجموع محيطة *** بنزيلها كالورد في البستان


وبهذا انتهت المحاورة الماتعة في (ملتقى الشعراء) نقلناها للمتعة والفائدة، والله الموفق .

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ااه من عبدالمطلب !! وما يقوله

    مَن لي بتعشرَ ؟ .إنّ “معمالًا” به
    عندي لَيعدل “( سَائر البلدانِ )”
    أهواه في جدبٍ ، و أهوى سيلَه
    أزكى أريجِ الأرض عَرْفُ “خبانِ

    اليه مني هذه الأبيات :
    مَن لي بمفجارٍ؟ قد “تغندرنا” به
    شامي امكنبل وعند زهب اميمانِ
    ومسايلٌ خضراء ترعى بروضها
    “ضأن” “وأبقار” يسوقها الشقيانِ
    من لي بمزوام “اماخص” زربه
    وبجانبي عزَمٌ وحَنياتٍ “ومجرانِ”

    شعر : محمد عواجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/faifaonl/public_html/wp-includes/formatting.php on line 4731