Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/faifaonl/public_html/wp-includes/formatting.php on line 4731
مواساة

قصائد في رثاء الشيخ العلامة الراحل زيد بن محمد المدخلي رحمه الله في (ملتقى شعراء جازان):


في مجموعة (ملتقى الشعراء) التي تضم نخبة من شعراء منطقة جازان المتميزين بإبداعهم وأدبهم وثقافتهم عبر برنامج التواصل (الواتساب) سطر جمعٌ من الشعراء قصائد معبرة في رثاء فضيلة الشيخ العلامة الراحل زيد بن محمد بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى مفتي منطقة جازان، والمدرس في المعهد العلمي بصامطة (سابقاً) والذي وافته المنية صباح يوم الخميس 13 / 5 / 1435هـ وصُلّي عليه عصر الجمعة في مصلى العيد بصامطة، وهذه القصائد في رثائه، وعظم الله أجر الأمة في هذا الفقيد:

ومن أول هذه المشاركات قصيدة منقولة للشاعر أبي عمران عاصم العتمي يقول فيها:

حَزَنٌ بأمتنا أخي لا ينجلي *** وجميعها تبكيكَ زيدُ المدخلي
ودموع طُلَّاب الحديث تكفكفت *** أسفاً فكم بكَ سار أعسر مُشكل
عند الجميع وسرت سير موفقٍ *** ونشرت فينا نهج أفضل مرسل
وكتبتَ في شتى العلوم وحُزتَها *** ونصرتَ دين الله والنهج العلي
ولكم جهودٌ ليس يخفى فضلها *** وغدوتَ في العليا العلية تعتلي
رحم الإله ثراكمُ من عالم *** وحباك في الجنات أفضل منزل
وجزاك ربُّ الكون خير جزائه *** وعليك تغشى رحمة المولى الولي

أبوعمران العتمي
12/ 5 / 1435هـ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم قصيدة أخرى عنوانها (كسوف صامطة) لتلميذه الباحث والشاعر الأستاذ جبران بن سلمان سحاري مشرف ملتقى الشعراء كتبها وهو بمكة يقول فيها:

نبأ أتانا بالفجيعة يصطلي *** لكنّ باب الصبر ليس بمقفلِ
قالوا: قضى زيدٌ وحلّ نقيضُه *** ناشدتكم: (لا تجعلوه المدخلي)
قالوا: بلى؛ فأجبتُ سنة ربنا *** فكسوف صامطةٍ إذن لا ينجلي
إلا إذا رزقت بعالم عصره *** إن رمت تعويض الفقيد فحصّل
من (حافظ الحكمي) ساق علومه *** فأنارت الدنيا لأقصى معقلِ
جبران سحّاري العبدلي
مكة المكرمة
١٢ / ٥ / ١٤٣٥ ه‍.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهناك قصيدة أيضاً منقولة للشاعر سامي بن عواجي محمد مهجري يقول فيها:

العلم يبكي …من ترى أبكاكا؟ *** ولم النحيب وما تراه دهاكا؟
قال الإمام وحبر كل موحد *** زيد العلا قد مات يا رحماكا
تلقاه في حلق العلوم كأنه *** بدر يمد بنوره الأفلاكا
حلم وهيبة عالم وتواضع *** لله ما هذا الجلال كساكا!
سل عنه أفنان الندى ما سطرت *** يده فكان المستظل هناكا
يدعو إلى الرحمن جل جلاله *** ببصيرة ومودة تغشاكا
فارحم أيا رباه عبدك واجزه *** خيرا فما من راحم إلاكا
ما ناح قمري على عود وما *** من طائف بالبيت قد ناجاكا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك قصيدة أخرى منقولة في رثاء الشيخ العلامة زيد المدخلي رحمه الله وغفر له للشاعر عبد الرحمن درج يقول فيها:

رحيلُ الشيخ زيدٍ زادَ حزني *** وأجری الدمعَ من عينيَّ جريا
وحزن بات يأسرني طويلاً *** ويطوي الأرض طيَّا ثم طيَّا
وخطبٌ حل في أوساط قومي *** رحيل الشيخ زيدٍ يا أُخيَّا
رحيل النور من علمٍ وفقهٍ *** وتدريس وشرح ثم فُتْيا
نهلنا عذب منبعه سنينا *** ويطمسُ كل فكر كان غيَّا
يُفصّل كل مسألة وحرف *** ويشرح ما بها شرحاً جليَّا
تفانی في العلوم وبات نوراً *** يُشعشع في الديار غدا سنيَّا
شغوفٌ للعلوم بها تجلی *** ورغم البَذل قد كان الفتيَّا
تراهُ منصتاً لسماع متنٍ *** من الطلاب وقّاداً ذكيا
فيشرح كل متن من علوم *** وينثرها لنا دُرراً حُليَّا
وألَّف في صنوف العلم جمعاً *** فأورثها لنا هديا نقيَّا
فما مات الذي في العلم أفنی *** دقائق عمره علما وهديا
وما مات الذي أرسی علوما *** من التأليف إرشادا سويَّا
وداعاً شيخنا نورَ الدياجي *** وداعاً باسما طِيب الُمحيَّا
رحلتَ وفي القلوب غدت جراحٌ *** من الحزن العميق لظىً صليَّا
فمن للمسجد المحزون يبكي *** فراق الشيخ بعد البُعد نعيا
ودفنك  وقت درسك ويح نفسي *** وقد كنا لدی درسٍ سويَّا
سيذكرك الأنام بكل خير *** فقد أورثتنا خُلُقاً سجيَّا
بذلت الخير ترشدنا دواما *** أسرت  قلوبنا حبا زكيَّا
وكم  أورثتنا كتباً وعلماً *** فأنت اليوم فينا صرتَ حيَّا
فيا رباهُ أسكنه جناناً *** من الفردوس منعوما هنيَّا
وينعم في جنانِ الخلد ِ شيخي *** عسانا نلتقي فيها سويَّا
عبدالرحمن درج  12/ 5 /1435هـ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلتها قصيدة أخرى أيضاً منقولة عن الشاعر ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤَﺠِﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔَيفي عنوانها (ﻣَﻮَﺍﺳِﻢُ ﺍﻟﻴُﺘْﻢ) يقول فيها:
ﺃﻏْﻔَﻰ، ﻭﻓﻲ ﺇِﻏْﻔـﺎﺋِﻪِ ﺗَﻔْﺠِﻴﻊُ *** ﺍﻟﻠﻪَ، ﻛَﻴْﻒَ ﺍﺳْﺘَﻴﻘَﻆَ ﺍﻟﺘَّـﻮﺩِﻳـﻊُ!
ﻭﺃﺻَﻐْﺖُ ﻣﺸﺪُﻭﻫﺎ، ﻛﺄﻥَّ ﻣَﺴﺎﻣِﻌِﻲ *** ﻣِﻦْ ﻫَﻮْﻝِ ﻣﺎ ﺗَﻠْﻘﺎﻩُ، ﻻ‌ ﺗَـﺴْـﻄِيعُ!
ﻭﺗﺠﻤَّﺪَﺕْ ﺷَﻔَﺔٌ، ﻭﺫﺍﺏَ ﻣِﻦْ ﺍﻷ‌َﺳَﻰ *** ﻗـﻠﺐٌ، ﻭﺗَـﺸْﺮَﻕُ ﺑﺎﻟـﺪُّﻣُﻮﻉِ ﺩُﻣُﻮﻉُ
ﺗَﺘَﻔﻠَّـﺖُ ﺍﻟﻜَﻠِﻤـﺎﺕُ ﻣِﻨِّـﻲ ﻋُﻨْـﻮَﺓً *** ﻛﻢ ﻛُﻨْﺖُ ﺃُﺣْﻜِﻢُ ﻗَﻴْﺪَﻫﺎ، ﻭﺗُﻄِﻴﻊُ
ﺃﺃﻟﻮﺫُ ﺑﺎﻟﺘّﻜﺬﻳﺐِ، ﺇﻧِّﻲ ﻣﺆﻣِﻦٌ *** ﺃَﺃَﻟِﻴْﻦُ ﻟﻠﺘَﺼّﺪﻳﻖِ، ﻭﻫﻮ ﻓَﻈﻴﻊُ؟!
ﻳﺎ ﺃﻳُّﻬﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﻋِـﻲ، ﺭُﻭَﻳْﺪَﻙَ، ﻟَﻢْ ﺗَـﺰَﻝْ *** ﺑﻲ ﻟَﻮْﻋَﺔٌ – ﺭَﻏْﻢَ ﺍﻟﻨَّﻮﻯ – ﻭَﻭُﻟُﻮﻉُ
ﻟَﻬْﻔِﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪَّﺭْﺱِ ﺍﻟﻘَﺪِﻳﻢِ، ﺃُﻋِﻴﺪُﻩُ *** ﺃﻳَـﻜُـﻮﻥُ ﻣِـﻦْ ﺑَـﻌْـﺪَ ﺍﻟـفراق، ﺭُﺟُﻮﻉُ!!
ﺗَﺘَﻠَﻤَّﺲُ “ﺍﻷ‌ﻓْﻨﺎﻥَ”، ﺗَﻠْﺜُﻢُ ﺑَﻌْﻀَﻬﺎ *** ﻓَﻴُﺰَﻣْـﺰِﻡُ ﺍﻟﺬِّﻛْﺮﻯ ﻋﻠﻴﻚَ ﺧُﺸُﻮﻉُ
ﻳﺎ ﺃﻳُّﻬﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﻋِﻲ، ﺭُﻭَﻳْﺪَﻙَ، ﻛﻴﻒَ ﻟﻲ *** ﺧَﻮْﺽَ ﺍﻟﻈَّﻼ‌ﻡِ، ﻭﻟﻴﺲَ ﺛَﻢَّ ﺳُﻄُﻮﻉُ
ﻟﻮ ﻃﺎﻭَﻋَﺘْﻨِﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽُ، ﺗَﺒْﺘَﻠِﻊُ ﺍﻟﻤَﺪَﻯ *** ﻟِﻴَﺨِﻒَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤُﺰْﻥُ ﻭﺍﻟـﺘَّـﻔْـﺠيعُ
ﻳﺎ ﺃﻳُّﻬﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﻋِﻲ، ﺭُﻭَﻳْﺪَﻙ، ﺇﻧَّﻤـﺎ *** ﻭﻟَﻬِﻲ ﻋﻠﻰ ﻣَﻦْ ﺧَﺒَّأ ﺍﻟﺘَّﺸْﻴﻴﻊُ
ﻟﻠﻪِ ﻣﺎ ﺫَﺑُﻠَﺖْ ﻣَﺠَـﺎﻟِـﺲُ ﻋِﻠْﻤِﻪِ *** ﻛَﻠَّﺎ، ﻓﺮﺍﺋِـﺤَـﺔُ ﺍﻟﺠَـﻠِﻴﻞِ ﺗَﻀُـﻮﻉُ
ﺧَﺴِﺊَ ﺍﻟﺨَﺮِﻳﻒُ، ﻓَﻜَﻴﻒَ ﻳُﻄْﻠِﻖُ ﻧَﻈْﺮَﺓً *** ﻇَﻤْﺄﻯ، ﻭﻛُﻠُّـﻚَ ﻧَﻀْـﺮَﺓٌ ﻭَﺭَﺑِـﻴـﻊُ!!
ﺑﻲ ﻣِﻦْ ﻃُﻘُـﻮﺱِ ﺍﻟﻴُﺘْـﻢِ، ﺑﺆﺱٌ ﻳﺎﻓِـﻊٌ *** ﺑَﻞْ ﺷﺎﺥَ ﺣُـﺰْﻥُ ﺍﻟﻨَّـﺎﺱِ، ﻭﻫْـﻮَ ﺭَﺿِﻴـﻊُ
ﻳﺎ ﺃﻳُّﻬﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﻋِﻲ، ﺭُﻭَﻳْﺪَﻙَ..ﻻ‌ ﺗُﺰِﺩْ *** ﻭﺟَﻌًـﺎ، ﻛَﻔـﺎﻙَ..ﻓَﻜُلنا ﻣَـﻮْﺟُـﻮﻉُ!!.
ﻋﺒﺪُ ﺍﻟﻤَﺠِﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔَﻴْفي

13/ 5 / 1435هـ

ﺃﺑﻮ ﻋﺮﻳﺶ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم قصيدة رثائية عنوانها (بشراك) للشاعر الكبير الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي صدرها بقوله: (رحم الله شيخنا العلامة زيد المدخلي) يقول فيها:
عليك ورحمة الله السلام *** ونور الله فألك لا الظلام
إذا وافيت يا زيد السجايا *** فقد وافى الأماجد والكرام
وفي كنف الرحيم حللت ضيفا *** فبشراك الحفاوة والمقام
لأنك لم تكن إلا أمينا *** على إرث النبوة يا همام
وأشرق نور ربك في الحنايا *** فأين الشمس والبدر التمام؟!
وإنك مَعْلم في الدرب يهدي *** بإذن الله من حاروا وهاموا
ومن ينبوع علمك عبّ جيلٌ *** ومن ناقوسك انتبه النيام
لذاك بكت لفقدك كل عين *** وأجلب عند مأتمك الزحام
(أحمد بن يحيى البهكلي ١٣ / ٥ / ١٤٣٥ ه‍) .
‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

** وقال الشاعر عيسى جرابا:
تنقصُ الأرضُ حين يرحلُ عنها *** عالِمٌ هل تعيه أرضٌ شقيّةْ؟
شيّعتكَ الجموعُ يا (زيدُ) حُبا *** تلك بُشرى بحُبّ ربّ البريّةْ
فرد عليه الأستاذ جبران سحاري قائلاً:

رحم الله شيخنا قد خسرنا  *** حين أفضى وتلك حال الرزية
ثم لا فض فوك عيسى جرابا *** قلت بيتين مثّلا مرثية !

ــــــــــــــــــــــــــــــ

وبعد ذلك جاءت قصيدة الشاعر الكبير الشيخ هادي بن محسن مدخلي عنوانها: (دموع على الفقيد) يقول عنها:
قصيدة في رثاء والدنا العلامة فضيلة الشيخ زيد بن محمد المدخلي  الذي وافاه أجله المحتوم فجر يوم الخميس ١٢ / ٥ / ١٤٣٥ هـــ وهذه هي القصيدة:
خطب أطاح بحكمتي وبياني *** وأثار فيّ مكامن الأحزان
فتعثرت  مني الخطا وتبعثرت *** وارتعتُ في فكري وفي وجداني
لما علمت بفقد والدنا الذي *** ربى الجميع على هدى وبيان
الشيخ زيد رمز كل فضيلة *** في العلم والتعليم والإحسان
الشيخ زيد فخرنا وإمامنا *** أكرم به من عالم رباني
  يا شيخنا الغالي رحلت وإننا *** في حيرة نشقى بها ونعاني
العصر عصر مصائب وتقول *** في الدين والتوحيد والإيمان
كنا نرى الدنيا وأنت بجمعنا *** تحيا بخير عامر، وأمان
كنا نراك مناضلا ومجاهداً *** دحرا لأهل الزيف والبهتان
فلكم صدعت بكل قول صائب *** ولكم قطعت حبائل الشيطان
بالشرح والفتوى أنرت دروبنا *** والعلم والتعليم والقرآن
واليوم أظلمت الديار فمن لها *** وقد انتقلت لِطيبِ عيش ثان
عَصَرَ الأسى أرواحنا وقلوبنا *** فتبددت في لجة الأحزان
إن كنت يا شيخي رحلت ولم تعد *** فلقد تركت مآثراومعاني
هذي الدروس وأنت فيها لم تمت *** فالصوت صوتك والثمار دواني
ومحاضرات في العلوم جميعها *** باتت تجلي حيرة الحيران
ومؤلفات بات دفق نميرها *** يسقي العقول بعيدها والداني
هذي المآثر هن ذكراك التي *** تبقى بمر الدهر والأزمان
بكت العيون مع القلوب تلوعا *** والصبر ولى لحظة الإعلان
لكن ترانا لا نقول سوى الذي *** يرضي الإله ، فكل حي فان
وعزاؤنا في شيخنا آثاره *** تبقيه حيا طيلة الأزمان
في كل صقع علمه متأصل *** وكذا يكون العالم الرباني
وعزاؤنا من بعده لأحبة *** وهم النجوم تضيء في الأكوان
فــ(محمد) وكذا (أسامة) بعده *** وكذا (عليٌ) حافظ القرآن
وبقية الأبناء نجمل ذكرهم *** ومكانهم في موضع العنوان
فارحم أيا رباه والدنا الذي *** وافى إليك بأوسع الغفران
أجزل له الأجر العظيم  بجنة *** فيها نعيم الرَّوح والريحان
هادي محسن مدخلي
أبو حذيفة
.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم قصيدة
للشاعر الكبير الأستاذ حسين بن صديق الحكمي عنوانها: (نعي الشيخ زيد رحمه الله) يقول فيها:

أتى نعيُ زيدٍ والخلائقُ نُوَّمُ  *** أفاقوا على زلزاله فتحطموا
فلا صامتٌ إلا ويهذي بموته *** ولا ناطقٌ إلا بدا يتلعثمُ
إمامٌ له المحرابُ  دارٌ وضَيعةٌ *** قضى عمره في أيكها يترنَّمُ
خلا وحده للعلم يسقي غراسه *** وسابلة الدنيا على المال حُوَّمُ
فلا غنمٌ يثغو ولا إبلٌ له *** ولا خيلَ في إصطبلها تتحمحم
ولا قصرَ ممدودَ الفناء مشيداً *** بدنياهُ إلا الذكرُ والذكرُ أعظمُ
(محمد) يهنيكم من المجد والدٌ *** إلى العلم مقدامٌ إذ الناسُ أحجموا
ولو لم يكن إلا غصونٌ نديةٌ *** كفى مثلها عن فضل عقلٍ تترجمُ
تواريه جازانُ الثرى وهي تحتسي *** من الصبر كأساً مزجها المرُّ علقمُ
إذا كثرت أصدافُ قولٍ مُنَمَّقٍ *** فدرُّ ثناء الصدق نزرٌ مقسَّمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم قصيدة للشاعر الأستاذ إبراهيم بن علي البهكلي عنوانها (دمعٌ وعزاء) يقول فيها في رثاء الفقيد الشيخ العالم (زيد بن هادي المدخلي) رحمه الله:

بعدك الخطب جسيمُ *** بعدك العلم يتيمُ
بعدك الألباب حيرى *** بعدك الفقد أليمُ
بعدك المحراب خالٍ *** ليس فيه من يقومُ
بعدك المنبر باكٍ *** حزنه حزن عظيم
وأرى الطلاب ملتا *** عين يعلوهم وجومُ
أين من كان عطوفاً؟ *** بهمُ جدُّ رحيمُ

 

ثم أتبعها بمقطوعة أخرى يقول فيها:


أين من يمنحهم علماً وحلما؟ *** في  ثنايا فيضه الدر نظيم
ومن (الأفنان) للروح غذاء *** بسواه أمرها لا يستقيم
كيف يسلونك والذكرى عطاء؟ *** مستفيض من أياديك عميم
هذه (الدعوة) ترنو في ذهول *** وحديث العهد بالدين يهيمُ
من لبحر(الفقه) رُبانٌ حصيفٌ *** (بأصول الدين) ذو علم عليمُ
سيدي مهما يكن للشعر باع *** أو يكن للنثر فالقول عقيمُ
لكن الحق علينا لك دوما *** طلب الرحمة فالمولى رحيمُ

**إبراهيم بن علي البهكلي**
* أبوعريش*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأخيراً قصيدة للشاعر الأستاذ/ أحمد بن علي عكور الأستاذ بثانوية النجامية يقول عنها: (في رثاء شيخنا فقيد الأمة زيد بن محمد بن هادي المدخلي رحمه الله) وهي:
هــكــذا يــرحـلُ الـكِـبـارُ كِــبـاراً *** ودَوِيٌّ لهـم يَهُــزُّ الــقِــفـارا
هـكذا يـتركون فـي القلبِ جُرْحًا *** عندمـا يـتـركـون أهـــلًا ودارا
ما نجومُ الـدجى التي تَتَهاوَى *** كـالـنجومِ الـتـي تَـهَـاوَتْ نَـهـارَا
تلكَ في الكونِ قد تلاشتْ وهذي *** أشـعلتْ فـي قـلـوبِنا الأنــوارا
آهِ وانْــفَــضَّـتِ العُـيونُ بُـكاءً *** آهِ وارْتَـجَّــتِ الـعُـقـولُ حَــيـارَى
لـيتَ لـلـقلبِ بـعـدَكُمْ ألــفَ عَـيـنٍ *** تَذْرِفُ الـدَّمْـعَ بعدَكُمْ مِــدْرارا
شـيـخَنا (زيــدُ) يـا سـليلَ الـمعالي *** كنتَ للحقِّ مَعْلَمًا وشِـعارا
يــا نـديَّ الأفــنـانِ أورثتَ عِلْمًا *** طالَ غُـصْنًا وطـابَ فـينا ثِمارا
يـا غـزيـرَ الـبـيانِ فِـقْهًا ونَـظْـمًا *** وفصـيحًا قـد فَـتَّـقَ الأشْـعـارا
عِـشْـتَ حَـيًّا ومِتَّ حَـيًّـا بِـذْكْرٍ *** سـوف يبقى مَدَى الخُلُودِ مَنارا
قبلَكَ الأنجمُ الـمـضيئةُ غـابـتْ *** فـاكتوتْ مُـهْـجَةُ الـمحِبِّينَ نـارا
ثَـكِـلتْكُمْ أرْضُ الـجَنوبِ فـأمسَتْ *** تـسألُ الليلَ هل رأى الأقْـمارا
الـفقيهُ الـنَّجْمِيُّ ثــمَّ عُـواجـي *** ثـمَّ زيـدٌ؟!. يا حُزْنُ أرْخِ السِّتارا
فـاسكتي يـا جراحُ إن الـرَّزَايـا *** لـم تـدع لـلحَليمِ فـينا اصْـطِبارا
أيُّ حزنٍ تُـخْـفيهِ عـنَّـا الـليالي *** حينَ أخْفَتْ عـنِ العيونِ النَّهارا
غـارَ نَـجْمُ العُلومِ، ليتَ الأعَادِي *** لمْ تَنمْ عـيـنُـهُمْ عَـشِـيَّةَ غَــارَا
فــوداعًـا يـا شـيخُ عَــلَّ اشـتـياقًا *** في الحَنايا يُـقَـرِّبُ الأسْـفـارا
واحدًا واحدًا إلى الموتِ نَمْضِي *** حَسْـبُـنا أنَّـنـا نَـصُـفُّ انْـتِـظارا


وصحيفة فيفاء الشاملة إذ تنشر هذه القصائد في رثاء الشيخ زيد المدخلي رحمه الله من منبر (ملتقى الشعراء) لتقدم واجب العزاء لطلاب الشيخ ومحبيه وأهله وذويه، فرحم الله الشيخ رحمة واسعة .

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله
    أرجو فضلا لا أمرا إضافة البيطار في اسم صاحب أو قصيدة فيكون
    أبو عمران عاصم البيطار العتمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/faifaonl/public_html/wp-includes/formatting.php on line 4731