شارك الشاعر المتميز يحيى ريّاني في مجموعة (ملتقى شعراء جازان) بقصيدة رائعة عنوانها (فتى الريف وبنت المدينة) نالت استحسان كثير من الشعراء المتابعين، وحازت على إعجابهم، ومنهم مشرف الملتقى الأستاذ/ جبران سحّاري والشاعر الأستاذ المتوكل النعمي والشاعر الأستاذ حسن المعيني وغيرهم .
يقول فيها الشاعر يحيى الرياني:
(عريشية) العينين (فيفية) الثغر*** (تهامية) الخدين (بيشية) النحر
سقتني الهوى من حيث أجهل طعمه *** كؤوساً إلى حد الثمالة والسكر
رمتني بألحاظ أصابت سهامها *** سويدا محب غافل القلب لا يدري
بأن العذارى من أصبن فإنه *** يبيت وفي أجفانه حرقة الجمر
حنانيك يا بنت المدينة بالفتى *** فتى الريف وابن الشيح والأثل والسدر
فتى كلما شامت بروقك نفسه *** رأى برقك الخلاب نوعا من المكر
فسحبك دون الغيث لاحت بروقها *** وسحبي بلا برق تباكر أو تسري
تجودين هجراناً، تضنين باللقا *** فيسرك ذو عسر وعسرك ذو يسر
وأخلاقك اللائي تنافر طبعها *** برمت بها لا شك إني لذو عذر
نصيبك مني الوصل والشعر والهوى *** ومنك نصيبي لوعة البعد والهجر
فمثلك لم أعرف صدوداً وقسوة *** ولم تعرفي مثلي حنانا بلا قدر
فما ذنب قلب يذكر الحب إن سلا *** وما ذنب عين كلما أوكفت تجري
تنامين ملء الجفن لكن أعيني *** تسامر نجم الليل بل كوكب الفجر
أيرضيك أن أحيا ولكن كميت *** يجول حمى الأحياء يرجو ثرى القبر
فيا فتنة الأحداق يا غادة الهوى *** ويا سلوة المشتاق يا تحفة الشعر
أفي عقد الأشواق ترمين نفثة *** وتخفين بعضَ النفث والعقد والسحر؟
فينبض قلبي في هواك ونبضه *** يكاد يطير القلب من قفص الصدر
وما ذاك إلا حين أذكر لحظة *** محياك في نور من الحسن والبشر
وأذكر أياما مضت في طفولة *** سقاها الحيا ما فاح طيب من الزهر
وأذكر يوماً كنت ألقاك في الضحى *** فأرعى به دهما وترعين بالعفر
صغيران لكن الهوى في قلوبنا *** كبير له في النفس ما كان في الخمر
وغاية ما نرجو حليبٌ وخبزة *** نبيت بلا فرش، ننام على الصخر
ألا ما ألذ العيش لو كان دائماً *** على غصص الحرمان أو جرعة الفقر
أتنسين يا بنت المدينة ريفنا *** أبعد النزوح الصعب لم تذكري شعري؟
وحبي وأغنامي وموضع رعينا *** وحناؤك المزدان في كفك السحري؟
على رأسك الريحان والفل والشذى *** وفستانك الفواح بالطيب والعطر؟
إذا لم يكن نيل الوصال حقيقة *** تسليت بالأحلام واعتضت بالذكر








اكتفيت تعبا البيت ; للموسيقا :
مَنِ الْجَآذِرُ فِي زِيِّ الْأَعَارِيبِ … حُمْرِ الْحُلَى وَالْمَطَايَا وَالْجَلَابِيْبِ
وقد رأيت فلاحا إن لم تكن .
حقيقة إنها لقصيدة رائعة الحسن والمعاني، أمطرت كلماتها فيض من الجمال، الذي صور البراءة في قالب من البساطة فكانت أبياتها سهلة ممتنعة، كبذرة غرست في التراب فاستوت على سةقها لتكون تبرا.
بارك الله فيكم أستاذ جابر على المتابعة والاهتمام والنشر الدائم .