Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/faifaonl/public_html/wp-includes/formatting.php on line 4731
مقالات

المهندس احمد بن جابر الخسافي الفيفي

عصرنا الحالي عصر العلم والمخترعات، قفزت فيه قفزات هائلة ومتسارعة، ففي العقدين الأخيرين طغى الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ، ودخل بقوة في مجريات حياة الإنسان العصرية، بشكل فاق كل التصورات ، وتجاوز كل التوقعات، بصورة لم تكن متوقعة حتى في الخيال،  دخل في كل نواحي الحياة، وتحكم في كل مفاصلها، بل أصبح في هذا العصر من لا يعرف التعامل مع الحاسب الآلي ،قريب ممن يطلق عليه الأمي في العصور الماضية، مهما وصل إليه من العلوم، وحمل من الشهادات العلمية العالية، فان لم يقرن علمه ومعارفه بحسن التعامل مع الحاسب، عاش على هامش الحياة العلمية والتقنية المتحكمة، واحتاج إلى من يعينه ويساعده في كثير من الأمور البحثية.

 الحاسب سهّل الحياة، وفي نفس الوقت عقّدها، دخل بقوة في كل مجريات حياة الإنسان ، وتحكم في ممارساته اليومية، وأعماله الحرفية، وفي اتصالاته وعلاقاته بالآخرين، في محيطه وفي العالم من حوله، وحتى في تسليته وألعابه، لدرجة أن الكثير من أبناء هذا العصر، لا يتصور أن الحياة كانت تمارس بشكل طبيعي قبل وجود هذا الحاسب الآلي.

   إن الحاسب الآلي أصبح العمود الفقري للحياة في هذا الزمن ، وقلبها النابض ، وعقلها المفكر، فالحكومات الالكترونية ، والاتصالات العالمية ، والبنوك المالية ، والمواصلات والإشارات، والقطارات والطائرات، وأسلحة الدفاع والصواريخ، وغيرها من الآلات الحديثة ، هو المتحكم فيها والمسير لها أو لمعظمها ، وهو يسعى جادا إلى التغلغل في جميع جوانب الحياة العصرية والمستقبلية، لذلك فهو يسير في تطور هائل، وسرعات عالية ، وقفزات سريعة ، ومن لم تستطع من الأمم ركوب موجته، والإلمام بعلومه وتقنياته، وتطوير قدراتها ومعارفها فيه ، بقيت في المؤخرة، ومن سقط المتاع، لذلك نرى معظم دول العالم ، ونرى كثيرا من الجامعات والكليات والمعاهد والمراكز العلمية، تتنافس في سباق محموم في الإلمام بتقنياته وبرمجياته، وهو علم متجدد له عمقه وأساسياته، ومركب جموح يتطلب الإمساك بقوة بمقوده ولجامه ، ولا يتقن ذلك ولا يتمكن منه إلا قلة من أصحاب القلوب الواعية ، والجدية والحزم والهمم العالية، ليسهل ركوبه وتطويعه للاستفادة منه ، والإمساك بزمامه والتحكم في مقدراته، ولا يكون إلا بالدخول في أعماقه ، وحسن التعامل معه، والتحكم في أدواته وبرمجياته .

  والبرمجة ببساطة، هي مجموعة من الأوامر والتعليمات التي تعطى الحاسب، في صورة برنامج مكتوب، بلغة برمجية معينة، بواسطة معالج نصوص، ويتكون مصدر البرنامج من عدة سطور، وكل سطر يعتبر جملة، ويتعامل الحاسب مع كل جملة بترتيب معين، لانجاز الأمر الذي صمم البرنامج لتحقيقه، فالمبرمج ينقش في مركز التحكم ، ما يود أن يقوم الحاسب بتنفيذه، بطريقة متسلسلة ، وبطريقة سببية تراكمية، فكلما قام بعمل أو أمر، ترتب عليه نتائج تتابعية ، وبصورة مترابطة حتمية ، فإنما هو منفذ دقيق لما خزن فيه منها ، فالقوة تكمن في المبرمج ، الذي يحسن إملاء التعليمات ، وتسلسل العمليات،  وقوة أمان المعلومة وحمايتها ، بحيث لا يستطيع احد التسلل إليها ، والتغيير والتبديل في أوامره وتعليماته، غير صاحبه أو من يفوضه هو بذلك .

  وتقوم عملية البرمجة على قواعد خاصة، يختارها المبرمج ، ومن أهمها لغة البرمجة ، فلغة البرمجة هي طريقة كتابة البرنامج، في هيئة تعليمات وأوامر يفهمها الحاسب، بغرض تنفيذ العمل المطلوب ، فالحاسب يحول اللغة المكتوبة بها البرمجة، إلى سلسلة من صفر إلى واحد ، ويبدأ على أساسها عمله، ولكتابة الأوامر، وتوفر لغة البرمجة المختارة، هناك مجموعة من اللبنات الأساسية، للاستناد عليها خلال عملية تكوين البرنامج، ومجموعة من القواعد التي تمكن من التعامل مع المعلومات، وتنظيمها بغرض أداء العمل المطلوب.

  لا يصل إلى هذه الدرجة من التقنية، والتحكم في البرمجة، والتخاطب مع هذا الجهاز، ليكون طوع بنان الإنسان، في تنفيذ الكثير من الأعمال، والمهام الدقيقة الصعبة، التي قد لا يستوعبها العقل البشري، ولا يستوعب كنهها وكيفية تنفيذها، بل لا يتصورها إلا قلة بسيطة من البشر، ممن منحهم الله العلم والذكاء والعبقرية، فهي خلاصة ونتائج تراكمات العقليات العبقرية على مر العصور، حتى وصلت إلى هذه الدرجة العالية من المهارة والدقة، وما زالت في رقيها وتطورها إلى ما لا يعلم مداه إلا الله سبحانه وتعالى، ففي كل يوم أو في كل ساعة، إضافة جديدة، وتطور مبهر، يفوق الخيال في هذا المجال.

  صاحب سيرتنا من فرسان هذا الميدان، الذين وصلوا بفضل الله وتوفيقه فيه إلى مستويات متقدمة، أهلتهم ليكونوا في المقدمة، في مجال البرمجة والتطوير والتحكم، وفقه الله وزاده علما وفهما.

  انه المهندس / احمد بن جابر بن جبران الخسافي الفيفي

بدون-عنوان-1

والده هو الشيخ جابر بن جبران بن سلمان بن جبران من آل هذل الخسافي (رحمه الله) ، تولى شيخة قبيلته آل الخسافي لما يزيد على ستين عاما، وكان ذو شخصية اجتماعية فريدة وراقية ومتميزة، أحسن تربية أبنائه، فكانوا في مقدمة المتعلمين، وهو شاعر مبدع، جزل العبارة جميل الأسلوب والطرح، كثير ما يستغل شعره في المداعبة الاخوانية لمعارفه وأصدقائه وأسرته، ليدخل عليهم السرور والبهجة في حياتهم، وإعمال الفكر فيما بينهم، من خلال ما يطرحه من مضامين جميلة، وعبارات راقية، دون ابتذال أو إسفاف، وتفرد في نفس الوقت بصفات القيادة العادلة المنضبطة، مما جعلته مقبولا محبوبا لدى معظم الناس، يقول عن مدى تأثره بوالده (قضيت ما يقارب سنتين، في الطفولة قبل الدراسة، في مرافقة لصيقة لوالدي، (رحمه الله) رغم كونه كثير الانشغال في العمل، والإشراف على العمال في مزرعته، ولان معظم هذه الأوقات يكون إخوتي في مدارسهم، حيث كنت الأصغر لامي ،ولما كان والدي شيخ القبيلة فكان كثير ما يأتيه أصحاب الحاجة، إما لخصومة أو مشورة، ولملازمتي له كنت احضر معظم هذه المجالس، ولها ذكريات جميلة في نفسي ، وقد استمرت علاقتي اللصقية به، ومصاحبته والجلوس بقربه، طوال الفترة التالية، حتى تخرجت من المرحلة الثانوية ، وتعلمت منه الكثير، مشافهة ومحاكاة، فكان المعلم والمربي والصديق، رغم فارق السن الكبير بيني وبينه، إلا أن دماثة أخلاقه، وسعة صدره، وقدرته النادرة على التأقلم السريع مع متغيرات الحياة، وتطويع نفسه لتقبل كل جديد في محيطة ، فهو متميز عن كثير من جيله، بل وممن أتوا من بعده، في التعايش مع كل جديد ، فتجده مثلا يتابع كرة القدم بكل حماس، وكأنه شاب في مقتبل العمر، ولا يجد في ذلك غضاضة أو تكلفا، وهذا كمثال وإلا فهو في كل أموره يتفاعل مع كامل الأحداث التي تشغل أوقاتنا، أنا وإخوتي وأبناء جيلي ، ، فكان له الأثر الأكبر والأبرز في شخصيتي ، ولم اشعر بتلك المكانة والمنزلة، واعتمادي الكبير عليه كصديق ناصح وأمين ومحب، قبل أن يكون أبا شفيقا، إلا بعد موته، رحمه الله واسكنه فسيح جناته، وجعلنا بارين به) .

وأما الأم فهي الفاضلة/ حالية بنت سليمان بن سالم السلعي الخسافي (حفظها الله) فهي كما يقول عنها (كانت أيضا ذات تأثير كبير علي، حيث كانت قريبة جدا مني ومن إخوتي، في متابعتنا في البيت والمدرسة ، واتسمت شخصيتها بالشدة في فرض قوانين البيت، مثل الانضباط في الصلاة والذهاب للمدرسة، وعدم الخروج من البيت في غير الأوقات المناسبة ، ورغم هذه الشدة فكانت ولا تزال الأم الحنون والمربية، عطوفة عاطفة شملتنا وشملت كل الأقارب، فكانت حريصة على الالتزام بصلة الرحم، وزيارة كل الأقارب، أو استضافتهم في أوقات متقاربة، مما منحني فرصة كبيرة للارتباط بأقاربي من جهتها، وأمضيت وقتا كبيرا من الطفولة أسير في شكل متوازن بين الأسرتين، مما أثرى طفولتي ووسع حياتي الاجتماعية).

   ولد لهذين الفاضلين في بيتهما المحلة، في وسط بقعة وادي البير، في الجهة الشرقية من الجبل الأعلى من فيفاء، في عام 1393هـ، وتربى بينهما وبين إخوته الأشقاء وإخوته لأبيه، في جو من الحميمة والترابط وحسن التربية ، فكانت أسرة متعلمة مثقفة، يكثر فيها الحوار العلمي والأدبي البناء ، وفيها يجري كثير من النقاش الجاد ، الساعي إلى الوصول فيه إلى المعلومة الصحيحة، والفكرة الصائبة دون تعنت أو (بيزنطيات) تافهة ، فإبداء الرأي والتعبير عن مكنون النفس، يكون بمنتهى الصراحة والوضوح، وهو متاح للجميع، لا تهميش لا خوف ولا نفاق، ولا مجاملات خادعة، الظاهر كالباطن، فليست هناك عقد ولا املائات ، ولا تمارس ضغوط أو إسقاطات فكرية ، محيط فيه الكثير من المثالية المرغوبة، والممارسات السوية ، فيه الحرية الملتزمة باحترام الآخر، وأدب الحوار وحسن الأخلاق، أسرة راقية أوجدت لأفرادها مساحات كافية للإبداع والحوار المفيد ، وسهولة الفهم ، وحسن التمييز واتخاذ القرارات الصائبة، دون خوف أو تردد أو مجاملة ، مما لم يكن متاحا في كثير من الأسر في تلك الأيام ، لذلك ولما يتميز به من شخصية قوية لماحة ، فيها كثير من جينات الابتكار وحسن الاختيار، وأمارات القيادة وحسن التدبير، تطورت أدواتها لديه من خلال هذا المحيط الواعي، حتى وصل بفضل الله وتوفيقه إلى ما وصل إليه، من نجاح وتفوق مشهود.

تعليمه :

في عام 1399هـ وقبل أن يبلغ السادسة من عمره بأشهر، تم الإحاقة بالمدرسة الابتدائية بالعدوين، فكان يذهب إليها في صحبة أخيه الأكبر منه، رغم قرب المدرسة لمنزلهم، إلا انه من باب الاطمئنان عليه لما قد يعترض طريقه من الهوام، أو خوفا من العوامل الجوية بسبب الأمطار أو الانهيارات وخلافه، وسرعان ما أحب المدرسة وألفها، رغم صرامة نظامها وقوة الانضباط فيها ، فقد كان ذلك ميزة ايجابية لها، ليس مما يعاب أو يقدح، بل مما يحمد ويثنى عليه ، أسلوب عايشه وتأقلم معه حتى انطبع في كيانه، واثر في حياته العامة والخاصة ، وكان له تأثير ايجابي حميد على شخصيته ، انطبع في وجدانه وتفكيره، واستمر معه طوال حياته والى يومنا ، لذلك كان طوال سنوات دراسته مجتهدا مواظبا لا يغيب مطلقا ، يقول (إن غيابه عن المدرسة طوال هذه المرحلة لم يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة) .

  كانت هذه المرحلة هي فعلا المرحلة التأسيسية لشخصيته، وأسلوب حياته إلى اليوم، كانت مدرسة جادة، يقودها شقيقه الأكبر، الاستاذ المربي الفاضل /حسين بن جابر (حفظه الله)، يقول عن تأثير هذه المدرسة في حياته وفي أخلاقه وتعامله (تعلمت من البيئة العامة للمدرسة ومن المعلمين، وفيهم عدد من أبناء فيفاء، كمديرها أخي الأكبر حسين بن جابر، والمعلمين الاستاذ يحيى بن علي حسن، والاستاذ حسن بن حسين، والاستاذ عبد الله بن حسن علي (حفظهم الله)، والاستاذ الشيخ علي بن فرحان (رحمه الله)، فكانوا يعملون كاسرة واحدة، كلهم شعلة من النشاط والبذل والتعاون، وفي المقابل يجدون كمعلمين، وتجد المدرسة بكامل كيانها، من المحيط من حولها، أولياء أمور وجيران، كل التشجيع والدعم المطلق ، مما جعلهم أكثر نشاطا وحرصا واجتهادا، وبذلا مضاعفا وأداء لواجبهم، وفي تقديم المواد الدراسية والعلمية بحرص واهتمام زائد، ويقابله طلاب متجاوبون يستوعبون ويتفاعلون ، بكل همة وتفوق.

 وكان طالبا جادا مجتهدا ، تعود على متابعة دروسه وواجباته في البيت أولا بأول ، ولما منحه الله إياه من  الذكاء والنباهة والفطنة ، جعله دوما متقدما على كثير من زملائه، وواصل تفوقه في جميع سنوات دراسته ، وما أسرع ما انقضت سنوات هذه المرحلة، وتخرج منها متميزا بقوة تحصيله ، وحسن إعداده وتأسيسه، فاستمر على هذا المنوال طوال حياته العلمية ، وفي جميع مراحله الدراسية والجامعة ، ثم في حياته العملية ، والى يومنا هذا، أدام الله توفيقه وسدده.

  كان جو المدرسة الابتدائية، القوي بانضباطه وتحصيله،  والأسرة الواعية وحسن تعاملها وتربيتها، وما يحيط به من أجواء سليمة ، يسودها الحميمة والقدوة الطيبة، الأثر الكبير في تكوينه وإعداده ، وجعله يتمثله واقعا حاضرا في حياته، ويتخذه قدوة ومثالا سار عليه ، ويستحضره في كل مراحل حياته العملية والعلمية، وكان من ابلغ العوامل في تلك المرحلة وأكثرها أثرا في نفسه، أولا شخصية أخيه وقدوته الاستاذ الفاضل حسين بن جابر (حفظه الله)، حيث يصور لنا شخصيته المتميزة بقوله (كان مثال للانضباط، والعمل الجاد والإخلاص، له شخصية مميزة جدا، وأسلوب إداري فريد ، حتى أني كنت شخصيا أخاف الذهاب للإدارة، وأخاف من جولاته الإشرافية، عندما أكون مقصرا في احد الواجبات، أو عندما تكون هناك مخالفة لأحد الأنظمة المدرسية الحازمة، وكان دوره يتعدى المدرسة إلى البيئة المحيطة بها، هو وبقية المعلمين، مما جعل جو المدرسة جوا مثاليا، يمتد إلى ما وراء أسوار المدرسة ، تعلمت منه الكثير، وما زلت أتعلم، ولعل أهم ما تعلمته منه ، تميزه الكبير في لعب دور الإداري المثالي، الذي لا يميز بين أقربائه وكافة الطلاب، لا إيجابا ولا سلبا، كما وأعجبني فيه قدرته على أن يكون الأخ الأكبر في البيت، لدرجة إني أنسى تماما كونه مدير المدرسة التي ادرس فيها ، وكنت اقضي كثيرا من وقتي في بيته ومع أولاده الذين هم في نفس سني)  وممن كان له تأثير عليه في هذه المرحلة الأستاذ الفاضل يحيى بن علي حسن (حفظه الله)، فالانطباع العام هو صعوبة المواد العلمية (الرياضيات والعلوم)، إلا أن هذا الاستاذ تميز بقدرته على إيصال المعلومة بشكل جيد، وقدرته على تحفيز الطلاب للمشاركة، وكسر حاجز الخوف والرهبة من هذه المواد العلمية، خصوصا الرياضيات، حتى أنها أصبحت بفضل أسلوبه من أمتع المواد وأفضلها لديه في هذه المرحلة، ثم ما تلاها من المراحل، حفظه الله ووفقه .

   بعد نجاحه من الصف السادس في عام 1405هـ ، انتقل ملفه إلى المرحلة المتوسطة، وهي في نفس المبنى مع المرحلة الابتدائية ، فلم يتغير عليه شيء، لا في النظام ولا في الانضباط ولا في الجدية، ولم تختلف عليه معظم الوجوه ، وقد تميزت هذه المرحلة كسابقتها ببعض الكوادر التعليمية الراقية، سواء ممن كانوا من أبناء فيفاء، أو من خارجها، يتحلون بالجدية والحرص والإخلاص، ومنهم كل من الاستاذ احمد بن عبد الله العمري ، والاستاذ فرحان بن شريف الخسافي.

  وفي تحصيله الدراسي في هذه المرحلة، سار على نفس النهج والأسلوب ،إن لم يكن أكثر اهتماما وحرصا، ولم يواجه أي معوقات تذكر، إلى أن تخرج من هذه المرحلة، من متوسطة العدوين في نهاية العام الدراسي 1407/1408هـ ، وحينها كان لابد له من الابتعاد قليلا عن محيط منطقة العدوين، الذي قد ألفه وتعود عليه، لأنه لا يوجد مراحل أعلى فيها آنذاك ، فقد كانت الثانوية الوحيدة في فيفاء في جهة النفيعة (نيد الدارة)، فالتحق بها مع بداية العام الدراسي 1408/1409هـ، هو ومعظم زملائه من متوسطة العدوين، وكانت تجربة وإضافة جديدة في حياته، فقد كانت هذه المدرسة ملتقى لكل أبناء فيفاء، طلابها يأتون إليها من إنحاء فيفاء ، ومن بني مالك المجاورة، فتحوي خليطا شبه متباين على معيار تلك الفترة، ولكنه كان تنوعا مفيدا نافعا، اتسعت بينهم دوائر التعارف، وتعلموا من بعضهم كثيرا من الثقافات والوعي الاجتماعي والتربوي ، فكان التواصل حينها بين أبناء فيفاء من نواحيها المتعددة شبه معدوم، لصعوبة المواصلات وانعدام الاتصالات، ففي بيئة هذه المدرسة الجامعة خرج معظم الطلاب من محيطهم الضيق المحدود، إلى محيط أكثر سعة وأكثر رحابها، وهو ما كان يحتاج إليه الطالب في تلك السن ، استفاد منه اغلبهم في مستقبل حياتهم، وفي دراستهم الجامعية والعملية .

  كانت الثانوية في ذلك الوقت في أوج قوتها ونشاطها، وفي عنفوان شبابها وإبداعها، بقيادة مديرها الفذ الشيخ حسن بن فرح (رحمه الله) وكان أسلوب إدارتها مختلف بالكلية عما ألفه في المدرسة السابقة، فالقوة والصرامة والانضباط، والمتابعة الدقيقة في كل صغيرة وكبيرة، ليست في هذه المدرسة، فالوضع مختلف والأسلوب متباين ، وفي نفس الوقت لم تكن هملا ، فهنا الأسلوب يعتمد على المتابعة والرقابة الذاتية، والدور الأكبر في هذا الجانب للطالب وللأسرة، وهو في حقيقته أسلوب مكمل للأسلوب السابق، يتوافق مع هذه المرحلة من مراحل التربية، ويتناسب مع السن الذي بلغه الطالب، في بداية مرحلة الشباب وسن المراهقة، مرحلة يميل فيها الشاب إلى الاستقلالية، ويسعي إلى طلب الحرية والانطلاق، وينشد الاستقلال برأيه وفكره، ويبتعد عن التحكمات والاملائات كما يظنها، فيكره كل ما يحس أن فيه كبت أو تهميش، يحاول أن يحدد رغباته، ويمارس حياته بنفسه، وهذا المفترض وقد بلغ سنا أصبح يدرك فيه مصلحته، بل ومطالب بأن يحدد مصيره ومستقبل حياته ، فكيف إذا يكتسب الثقة بنفسه، إن لم يجربها ويمارسها فعليا، فكانت هذه المرحلة والأسلوب المتبع فيها، هو الأنسب والأفضل ، نمى خلالها شخصيته واكتسب الثقة الكبيرة بنفسه، مما أفاده في مستقبل أيامه، وبالذات في المرحلة الجامعة، لما ابتعد أكثر عن أهله وأقربائه.

   سرعان ما استوعب التغيير، وفهم النظام والطريقة المثلى، وأحسن التعامل والتأقلم وفق النافع له منها، فتجاوز كل الصعاب، وأتقن الكثير من الممارسات الاجتماعية المتعددة، وسارت به السنين سريعة، وما أسرع ما أكمل دراسته في هذه المرحلة، وجنى التفوق والنجاح المطرد الذي ينشده، وكانت هذه المرحلة متوافقة في أقسامها مع ميوله ورغباته، ففيها القسم العلمي، وهو ما كان يحبه ويعشقه ، وفي المدرسة حينها كوكبة متميزة من المعلمين ذوي الاختصاص ، ويمارس فيها العديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والمسرحية.

 وكان مديرها الاستاذ الشيخ حسن بن فرح (رحمه الله) شخصية قوية ومؤثرة، كريزما نادرة تجمع بين اللباقة والحكمة وقوة الشخصية، والإخلاص المطلق لفيفاء وأهلها ، كان دوما حديث الطلاب والمعلمين، يقول عن تأثره به، من خلال تجربته الشخصية (كنت انتظر المناسبات التي تنظمها المدرسة، لان في كل مناسبة شيء جديد نتعلمه من الاستاذ حسن بن فرح) رحمه الله، ثم يثني فيقول ( لا استطيع أن اجزم باني تعلمت منه، لأنه كان رحمه الله أكثر تميزا مما استوعبه في ذلك السن، ولكني أعجبت كثيرا بقوة شخصيته وحجته القوية، كونه أديبا وشاعرا، وزاد من قربي منه، وتعلمي من شخصيته وأسلوبه، ما كانت تربطه بوالدي (رحمهما الله)، من علاقة ود وصداقة قديمة، واحترام كبير وزيارات متبادلة).

     ومن المعلمين الذين يعتز بهم في هذه المدرسة كما يذكر، الاستاذ الفاضل حسن بن سليمان المثيبي، المرشد الاجتماعي، الذي من خلال عمله المهم ، استطاع بناء علاقات جيدة مع الطلاب، وصل بها إلى التعرف على معظم همومهم، وساهم في إيجاد حلول كثير من مشاكل عديد منهم، ويقول في هذا الجانب ( اعرف كثير من الطلاب استطاع أن يبقيهم على مقاعد الدراسة) ، فكان الطلاب يشعرون حقيقة انه أخ كبير لهم ، لديه كثير من الخبرة والدراية، فتبسطه وقربه منهم، يشعرهم بالوثوق فيه واللجوء إليه) يقول بالنسبة له شخصيا (كان له دور كبير ومهم في تبصيري لما ينتظرني في قادم أيامي الدراسية، أعطاني كثير من المعلومات والإرشادات في المرحلة الأخيرة من الثانوية، ساعدتني وساهمت بقوة في اختياري الموفق بحمد الله فيما بعد ) وفقه الله وحفظه.

الدراسة الجامعية:

تخرج من الثانوية العامة في نهاية العام الدراسي 1410/1411هـ ، وكان القرار بعدها السفر إلى مدينة الرياض، لمواصلة الدراسة الجامعية فيها، سافر ولم يكن لديه فكرة شاملة عن التخصصات المتاحة، ليختار ما يناسبه منها، وإن كانت لديه رغبة عامة ، في الالتحاق بالتخصصات العلمية، وجامعة الملك سعود مقصده لما يسمعه عنها، وفي الرياض التقى بالعديد من معارفه وأبناء بلدته ممن سبقوه إليها ، وقد اكتسبوا شيئا من الخبرة والمعرفة، من خلال التجارب الشخصية التي مروا بها ، فتلقى منهم سيلا جارفا من النصائح والإرشادات والتحذيرات، مما زاده معظمها حيرة وتبلبلا وارتباكا، ولكنه يقول: (إن أكثر من  لقيت منه الفائدة ذات الثمرة ، المهندس الفاضل حسن بن سالم (وفقه الله)، وكان حينها قد تخرج حديثا من كلية العمارة والتخطيط، التي كانت إحدى خياراتي ورغباتي، وأفكر في الالتحاق بها بقوة، ولكنه لم ينصحني بها أبدا ، بل أرشدني بإصرار إلى كلية الهندسة، وبذل جهدا مضاعفا في سبيل إقناعي بها ، حيث قام بتعريفي على عدد من طلابها ، الذين كانوا يدرسون حينها فصلا صيفيا ، ويقيمون في السكن الجامعي، ومنهم المهندس ضيف الله بن حسن العمري الفيفي، فتكونت لدي فكرة كاملة وجلية عن هذه الكلية، جعلني أضيفها ضمن خيارات التسجيل، وتم قبولي فيها وفي خيارين آخرين، ولكن بعد الاستخارة التحقت بها دون غيرها) .

   كانت هذه هي أول مرة يغادر فيها فيفاء، ويبتعد مغتربا عن أهله وبلدته ، ويفارق والديّه وأسرته، فكانت نقلة صعبة، وصدمة نفسية رهيبة، قابل فيها كثيرا من الاختلافات، واصطدم فيها بكثير من التغيرات، مما لم يتعوده من قبل، فكانت طفولته وبداية شبابه، يعيشها في علاقات اجتماعية أسرية محدودة، لا تتجاوز أقاربه وأهل بيته ، فقليلة علاقاته الخارجية، لذلك عاش في البداية أوقاتا صعبة ورهيبة ، ومما زاد من معاناته حينها صعوبة الدراسة، واختلافها عما ألفه في مراحل دراسته السابقة ، واستغلاق نظام التسجيل والقبول عليه قليلا، وصعوبة اختيار المواد المناسبة، وتوالى عليه الإحباط بانسحاب بعض زملائه المقربين، الذين كانوا معه في نفس الكلية ، فكادت هذه العوامل في مجملها أن تطوح بمستقبله وأحلامه ، لكنه بفضل الله وتوفيقه تجاوزها، وتغلب على معظم هذه السلبيات، حيث قيض الله له أخواله سلمان وحسن اسعد السلعي (وفقهم الله)، فدعماه نفسيا واجتماعيا، وخففا عنه كثيرا مما يجد، فكان لتشجيعهما المتواصل، دور كبير في تجاوز هذه البدايات بنجاح، وكان لطبيعة نفسه القوية والعنيدة اكبر الأثر في ثباته ، وتجاوز كل المعوقات بقوة واقتدار ، والإصرار على البقاء إلى النهاية، وفرض التفوق حتى على نفسه، فكان له بحمد الله ما أراد.

     كانت البداية كغيرها من البدايات تبدأ صعبة ، ولكن مع الوقت، واستيعاب الطريقة، وفهم الأسلوب المتبع، والطريقة الأمثل، جعله يتأقلم مع وضعه الجديد ، وقد زالت بفضل الله معظم العقبات النفسية والاجتماعية، وتوالت بعدها النجاحات، وازداد ثقة بنفسه، وعرف من جديد طريق النجاح والتفوق، واستطع شق طريقه بكل يسر وسهولة، فكان اختياره فيها لهندسة الاكترونيات موفقا، وهو من التخصصات الجديدة حينها والجيدة في كلية الهندسة .

   ارتاح كثيرا في اختياره الموفق لهذا التخصص، وانعكس على نفسيته، فاطمأنت وتفاعلت، ومضت به السنين إلى أن تخرج خلال الفترة المحددة (خمس سنوات) ، ولتفوقه الكبير أتيحت له فرصة الإعادة في نفس الكلية، ولكن احد أساتذته ممن تربطه بهم علاقات جيدة، نصحه في أن لا يقبل ، وانه خيرا له أن يعمل أولا، فإذا ما نال الخبرة اللازمة في هذا التخصص، استطاع بعدها أن يكمل دراساته العليا كما يريد، ، فوافقت هذه النصيحة تفكيره ورغبته ، فطبقها وعمل بموجبها.

      اتجه فعلا بعد التخرج إلى العمل في نفس التخصص، وبعد فترة قدم أوراقه لنيل درجة الماجستير، كلية الهندسة جامعة الملك سعود، ولكنه استجد ما حال دونه واستكمال هذه الدراسة ، حيث أتيحت له فرصة العمل في وزارة الدفاع، في المشاريع الخاصة، وكان مقرها مدينة جدة، وفيها قدم أوراق قبوله مرة أخرى لنيل شهادة الماجستير، في جامعة الملك عبد العزيز، وحصل عليها بتوفيق الله وفضله، وكانت في (الهندسة الكهربائية)، تخصص اتصالات .

  ولما انتقل عمله بعدها إلى مدينة الرياض، التحق بجامعة الملك سعود، لنيل درجة الدكتوراه، وفيها أكمل الجزء الأكبر، واجتاز كامل الدراسة المنهجية فيها، وانهي جميع الاختبارات المطلوبة في هذه المرحلة ، وعندما شرع في البحث وإعداد الرسالة ، أخذته مشاغل العمل الكثيرة والمتشعبة، حتى انه لم يستطع إكمال رسالته والى اليوم .

  كان قوي الإرادة طموح النفس ، استغل كل فرصة أتيحت له، في زيادة معلوماته وترقية فكره، وتحسين خبراته، والرفع من قدراته، بالدراسة والتجربة والتفكير، وحصل على العديد من الدورات والدبلومات في مجال عمله ، وكان منها على مدى السنوات الماضية ، ما يلي :

  1. دبلوم عالي نيوبورت vLsl من المملكة المتحدة في عام 1998م الموافق 1418هـ.
  2. دبلوم عالي اتصالات لاسلكية من اريكسون ا م ال السويد عام 2003م الموافق 1423هـ.
  3. عدد من الدورات التدريبية التخصصية في القيادة الإدارية.

الحياة العملية :

بدأ حياته العملية قبل التخرج من الجامعة، فعمل في المرحلة الأخيرة من مراحل الدراسة، حيث تم اختياره للانضمام لوزارة الدفاع والطيران (المشاريع الخاصة )، وذلك بتوصية خاصة من كلية الهندسة جامعة الملك سعود، وبعد تخرجه لم يستمر فيها لأنه لم يتوصل معهم إلى اتفاق يناسبه، فتركها وتم تعيينه في شركة الكهرباء بالرياض، وبعد أن استقر وضعه في الشركة ، أتم إجراءات دراسة الماجستير، وقبل فعلا في كلية الهندسة جامعة الملك سعود، وفي هذه الأثناء طلب منه العودة مرة أخرى للانضمام للمشاريع الخاصة، في وزارة الدفاع والطيران، لمناسبته لمشروعهم، ولتوصية خاصة من كلية الهندسة للمرة الثانية، وحينها قبلوا بعرضه ووافقوا على شروطه ،ووقع معهم عقد ملزم لمدة (5 سنوات)، من الفترة عام 1996 إلى عام 2001م، باشر فيها العمل في مدينة جدة، ونفذت فيها الوزارة أهم المشاريع القائمة لديهم، وكلف فيها بإدارة قسمين من أقسام الشركة، وعمل مهندس إنتاج في احد المشاريع المصنفة بالسرية، وعمل رئيسا لفريق العمل المشكل، للتعامل مع ما كان يسمى بمشكلة عام 2000م للحاسب الآلي.

المشاريع الخاصة:

   ولأنه ذو طموح ونشاط وهمة عالية، لا يقنع بالقعود والاكتفاء بما حصل ، بل عينه تنظر دوما إلى الأعلى، وتبحث عن كل جديد ، فلا حدود يقف عندها طموحه، وبناء مستقبله، وخدمة مجتمعة وأمته ، فقد كان يراود خياله أن يكون له دور متميز ، وان يكون له مشروع أو شركة خاصة به ، يحقق من خلالها أحلامه ، ويمارس فيها بعض تجاربه وأعماله التطويرية الخاصة ، وكانت بدايته تلك في حوالي عام 1997م 1417هـ ، حيث فعّل ونفذ أول تجربة كانت من ابتكاره وفكره، وهي عبارة عن بناء قواعد بيانات ميسرة ، تحتوي على معلومات أولية عن السيارات المستعملة، الموجودة في معارض السيارات في جدة، تحتوي على المعلومة الكاملة عن كل سيارة، نوعها وموديلها ولونها والمسافة التي قطعتها، ووصف إجمالي عنها وحالتها، والمعرض الموجودة فيه، وسعرها التقريبي أو المدفوع فيها، فيسهل على الباحث عن سيارة، ويختصر له الوقت والجهد، ويمنحه فرصة الاختيار والمقارنة ، وفيها أيضا دعاية كبيرة لأصحاب المعارض، والتعريف بالموجود لديهم من هذه السلعة.

    افتتح مؤسسته الخاصة بهذا المشروع ، بعد أن جمع المعلومات، ووضع قواعد البيانات، وصمم لها البرنامج المناسب، وكان مشروعا غير مسبوق في المملكة، فهو الأول من نوعه في هذا المجال، حقق فيه نتائج مرضية، ولكنها لا ترقى إلى مستوى طموحه وتطلعاته، ولكون هذا المشروع كان البدايات الأولى لمثل هذه الخدمة ، فقد واجه صعوبات كثيرة ، لجهل الناس به وبوجوده ، فلم يتعرفوا على ما يقدمه من خدمات، وفي المقابل لم ينل كذلك ثقة وقناعة معظم أصحاب المعارض ، حتى أن أكثرهم لم يتعاونوا معه بإعطائه المعلومات المطلوبة، ففي هذه البدايات لم يكن مشروعا مجديا تجاريا، ولا يتناسب مع ما يبذله من جهد وعمل مضاعف متعب ، لذلك لم يحقق العوائد المرجوة منه، وكانت هناك عوامل أخرى تسببت في تعثره ، منها ما أسلفنا من عدم التعاون من معظم أصحاب المعارض، وتخوفهم منه فقابله بعضهم بصدود ومقاومة ، لكونه شيء جديد عليهم لم يألفوه، ولم يتعرفوا بعد على فوائده التي قد تعود عليهم بالنفع قبل غيرهم، إذ كان يقدم لهم الدعاية والتسويق مجانا، والمعروف أن التجارة اليوم تنتعش بالدعاية وتبذل لأجلها كثيرا،  وكذلك لم يتعرف الناس كما ينبغي على ما يقدمه لهم ليستفيدوا منه، كما هو حاصل اليوم في معظم مناطق ومدن المملكة، ومع كل ذلك تحمل وكافح، فقد توقع هذه المعوقات من قبل، ومع الوقت والحوار تغلب على كثير من المعوقات ، ولكنها كانت تواجهه صعوبة أخرى نظامية ، حدت من كثير من تطلعاته ، حيث واجه صعوبة استقدام الأيدي العاملة المطلوبة، ومع محدودية إمكانيات المؤسسة، وضعف رأس مالها ، وعدم تفرغه الكامل لها، مع طموحه الذي يفوق مثل هذا المشروع البسيط، لذلك قرر التخلص منه ببيعه، وقد أصبح فكرة قائمة، ومولودا سليما معافا، فاشتراه احد ملاك معارض السيارات الطموحين ، وذلك في عام 2000م 1420هـ ، والمشروع نال فيما بعد ومع الوقت، ومع تغير القناعات، وتعرف الناس على فوائدة، كثيرا من النجاح، بل أصبح من انجح المشاريع التطويرية في هذا المجال، في معارض السيارات، خدم أصحاب الشأن في هذا المجال ، عرفه الناس وعرفوا فوائدة العديدة، وعرفه أصحاب المعارض وعرفوا مردوده الايجابي عليهم، وهو الآن من انجح المشاريع المنتشرة في معظم معارض السيارات في المملكة، وبأساليب كثيرة ومتعددة، بتعدد وسائل الاتصالات العصرية ، وان اختلف التنفيذ ولكنها فكرته الأساسية التي ابتكرها، وكان من البداية يرى بوضوح وقناعة تامة نجاحها .

   في عام 2005م 1425هـ قام بتأسيس مؤسسة (الدوائر القياسية) ، وهي احد المؤسسات التي تعمل على تقديم الحلول التقنية والاستشارية، وما زالت الى اليوم.

     وفي نفس العام 2005م 1425هـ قام بتأسيس شركة (رزام)، وهي إحدى الشركات الموردة لأجهزة الانترنت ، لتكون وكيلا لكبريات الشركات المصنعة .

    وتزامن مع هاتين المؤسستين أن أسس شركة (جورا) للتقنية، دمج فيها كافة نشاطات مؤسسة الدوائر القياسية، ومؤسسة رزام ، إضافة إلى نشاطات إخرى، ووقع عدد من الوكالات لشركات عالمية ، وفيما بعد تم الاستحواذ على نسبة كبيرة من أسهم شركة جورا، لصالح مجموعة شركة نسق القابضة، وشركات ثروات القابضة، وهي شركة مملوكة لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ،ثم قام بتأسيس شركة اتحاد (جورا)، وهي شركة مكونة من تحالف عدة شركات كبرى، هي (شركة الشعلة القابضة ــ وشركة ليبارـ وشركة العراب ــ والبريد السعودي) وهي في مراحلها الاخيرة في الحصول على ترخيص تشغيل للاتصالات في المملكة.

ومن أهم الأعمال والمناصب التي شغلها :

  1. عمل في شركة (اريكسون) إدارة مشاريع في الفترة من 2001ـ 2002م ، وعمل فيها مدير فريق تنفيذ الشبكة الخارجية (إحياء وسط الرياض) ، قائد فريق تشغيل (الشبكة الذكية).
  2. في الفترة من عام 2002ــ 2004م عمل في شركة (اريكسون)، مركز التدريب والتطوير (الشرق الأوسط) ، مدرب فني (الشبكة الذكية) ، مدرب فني متقدم (الشبكة الذكية والجيل الثالث والثالث المطور)،ورئيس المدربين في مركز التدريب بمدينة الرياض.
  3. في الفترة من 2004 ـ 2005م  وفي نفس الشركة (اريكسون)، عمل في مركز التدريب والتطوير (الشرق الأوسط) ،رئيس المدربين (مركز تدريب الرياض و لبنان وعمان وايران) ، ومدرب معتمد بمركز تدريب اريكسون (اريلندا – دوون لايري سنتر).
  4. في الفترة من عام 2005 ـ 2006م عمل في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ، مدير تراخيص الهاتف المتنقل ، ورئيس عدة لجان ومشاريع بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ، وترأس فريق عمل تنفيذ رخصة اتحاد اتصالات (موبايلي) ، وأسس وترأس فريق عمل الإشراف علي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في مواسم الحج ، وترأس فريق بناء وطرح رخصة الهاتف المتنقل الثالثة في السعودية (23 مليار ريال)، (تم الموافقة على طرحها وترسيتها بمرسوم ملكي)، وعضو لجنة وضع أنظمة الطيف الترددي والترقيم (الموافقة بمرسومين ملكيين).
  5. في الفترة من عام 2006 ـ 2007م عمل في شركة (اريكسون) الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، مدير عام تطوير الأعمال(السعودية – قطر – البحرين) ، ورئيس مبيعات القطاع الحكومي والخاص ، ورئيس مناقصات رخصة الهاتف المتنقل الثالث في السعودية.
  6. في الفترة من عام 2007 ـ 2009م الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال والإستراتيجية (زين السعودية) ، احد مؤسسي شركة زين السعودية، ورئيس فريق التفاوض للحصول على رخصة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، (أغلى رخصة هاتف متنقل في العالم (23) مليار ريال سعودي).
  7. في الفترة من عام 2010ـ 2012م كان الرئيس التنفيذي لعمليات شركة (زين) بالسعودية ، وكان من أهم انجازات الشركة (زين) خلال تلك الفترة :
  • إكمال خطة الشركة الإستراتيجية لخمس سنوات.
  • إكمال كافة الاتفاقيات لإطلاق عمل الشركة (الربط مع شركة موبايلي، وشركة STC وأكثر من 300 مشغل هاتف متنقل وارضي خارج السعودية).
  • إكمال طرح الشركة للاكتتاب العام.
  • إطلاق شبكة الجيل الرابع كأول مشغل في الشرق الأوسط وإفريقيا.
  • تحقيق نمو في الدخل السنوي الإجمالي بمقدار 30% في 2010 و 2011م.
  • تحقيق اعلي سقف لإجمالي الدخل (750 مليون ريال) في شهر نوفمبر 2011م.
  • اختيار الشركة كأفضل مشغل لموسم الحج لعامي 2010 و 2011م واختيار الشركة لاستضافة ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج.

  8ـ حالياً ومن عام 2012م  وبعد استقالته من شركة (زين)، كانت له عدة أعمال وأنشطة ومنها :

  • الرئيس التنفيذي لشركة ساب العالمية (السعودية).
  • رئيس مجلس الإدارة في شركة ساب العالمية للخدمات (السعودية).
  • رئيس اللجنة التنفيذية وعضو مجلس إدارة شركة TOC (مملوكة للشركة السعودية للكهرباء) .
  • مؤسس و شريك شركة ثروات للإعلام الالكتروني (احد شركات مجموعة ثروات ـ لسمو الأمير تركي بن سلمان ال سعود).
  • رئيس مجلس الإدارة (مؤسس وشريك) شركة (جورا) لتقنية المعلومات  .
  • رئيس مجلس الإدارة (مؤسس وشريك) شركة (رزام) للهواتف المتنقلة .

سماته الشخصية وأشخاص تأثر بهم:

له شخصية متميزة، فيها الكثير من القوة والذكاء والفطنة، والطموح المدروس الذي لا حدود له، مع الجرأة والشجاعة وقوة الإرادة، لتنفيذ ما يؤمن به، واقتحام المخاطر دون تردد ، مع تمكين نفسه بسلاح العلم والمعرفة، ودعمها بالخبرات العالية، يلحظ ذلك من استقراء شخصيته وانجازاته، واستعراض سيرته وتجاربه ونجاحاته، مع ما لو قيس بالعمر وعدد السنوات لعد من المستحيلات، فهو صغير السن فما زال في مقتبل العمر، بالنسبة لما وصل إليه ولما حققه وأنجزه من الأعمال، فالوصول إلى هذه المراكز المتقدمة، والى هذه المهام والمسؤوليات المتعددة والكبيرة ، يعتبر مخالف للمألوف ، فهو قد نجح بكل جدارة واقتدار، في تأسيس وإدارة وقيادة شركات كبيرة وقوية، مع المنافسة الرهيبة التي يجابهها ، سواء من الشركات المماثلة ، أو من شخصيات في نفس الشركة يتطلعون إلى أن يكون لهم دور في الصدارة، وكما هو معروف فان الشركات الكبيرة ليس فيها مجال للمجاملات، في اختيار القيادات ، بقدر ما تسعى إلى اختيار الشخص المناسب الذي يصل بها إلى تحقيق أهدافها ، فنجاحه نجاح مستحق لا لبس فيه ، فلو لم يكن ناجحا لما استمر ، ولما حرصت كبريات الشركات العالمية على استقطابه فيها.

   الشركات الخدمية الكبيرة, عملاقة بفروعها ونشاطاتها وموظفيها وتعاملاتها ، وتحتاج إلى عقليات متمكنة تقودها وتدبر شؤونها، وفي نفس الوقت تنافس مثيلاتها، وتحرص على التفوق عليها ، ولا بد أن يكون لها جهازا ضخما ينفذ مهامها، وفكر تطويري يترقى بها ، والرئيس فيها تتعدد أعماله، وتتشعب مهامه ومسؤولياته، مع ما يتطلبه العمل من المشاركة الفاعلة في كل وقت ومكان ، وتواجده الدائم أينما تطلب الأمر، وحضوره العديد من المؤتمرات واللقاءات، ودخوله في كثير من المفاوضات، وإبرام الصفقات ،مع ما يتطلبه كثير من ذلك من الأسفار المتواصلة، والرحلات المكوكية المتعددة، والتحضير الدائم لكل صغيرة وكبيرة، والتفاعل مع كل جديد ، والحرص على تجييره لصالح الشركة، لتبقى الشركة دوما في المقدمة ، وتحافظ على مكانتها وتميزها، وهنا تبرز قوة الشخصية وصلابة الإرادة ، والصبر والتحمل وطول النفس، والذكاء المتوقد والحنكة، وحسن الإعداد والتحضير الدائم ، والتوقع وقوة الفراسة، وكل هذه المواهب، مع يملكه من تأهيل عال، وفهم واستيعاب جيد، جعله أهل لكل هذه النجاحات والقفزات الإدارية والاقتصادية، وكل ذلك بفضل الله وتوفيقه  ومنّه سبحانه وتعالى.

    وله في حياته العديد من الشخصيات المؤثرة، والتي طبعت في شخصيته بصمة واضحة، تبرز في طريقته وأسلوبه ونجاحاته ، فمنهم من سبق ذكرهم أعلاه ، كالوالدين والأخوة والمعلمين، وهنا لا ينسى شخصيتين كان لهما في نفسه انطباعا وتأثيرا جيدا ، يذكرهما ويترحما عليهما وهما :

   أولاً : السيد حسين بن ضيف الله (رحمه الله)

  كان السيد حسين بن ضيف الله (رحمه الله)، جده خال أمه ، يقول عنه (كان شيخا كبيرا متدينا، وآصلاً لأقاربه ورحمه ، لا يكاد يتأخر عن زيارة ابنة أخته، وهي تبادله الزيارات) ، فكان يرافقها في كل زياراتها لخالها، ويحرص على ذلك اشد الحرص ، مع مشقة السير وبعد الطريق (ذراع آل يحيى علي)، ولكنه كان يرتاح كثيرا بجلوسه إلى هذا الشيخ الوقور، فلا يفارقه طول وقت الزيارة، سواء جائهم في بيتهم أو ذهبوا إليه في بيته، ورغم فارق السن الكبير بينهما، إلا انه يقول : (أجد المتعة الكبيرة والفائدة العظيمة في لقائه، لأنه إنسان متواضع محبوب، دمث الأخلاق، محافظ على صلاته في مسجده المجاور لبيته، يتقدم المصلين لأداء الصلاة، ويؤمهم في الجمعة، وبعد الصلاة لا يكاد يدع جماعة المسجد يغادرون حتى يكرمهم في منزله ، فهو إنسان كريم ،اجتماعي يحب الناس ويحبونه، فيه كثير من المثالية واللطف والتواضع والأخلاق الفاضلة ، وحب العلم الشرعي الذي يمارسه واقعا في حياته اليومية) ، ثم يقول (لقد توفي رحمه الله وأنا في المرحلة الثانوية، ولكني ما أزال اذكره ولا أنساه، ولا أنسى مجالسه العامرة بالعلم والأحاديث الشيقة المفيدة التي استفدت منها كثيرا ) رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته.

  ثانياً : شيخ شمل فيفاء حسن بن علي (رحمه الله)

  يقول عنه (شخصية فريدة من نوعها، يجمع الكثير من الصفات التي يندر وجودها مجتمعة في شخص واحد، كان جارنا في السكن، وزوج لأختي الكبرى من قبل أن أولد، فانا اعرفه من أيام الطفولة، ولكنها معرفة سطحية، لان له هيبة تمنعني، أو كنت استحسها في نفسي، فأتهيب مجالسته أو التبسط في الحديث معه، ولكن بعد أن تخرجت من الجامعة، عرفته عن قرب وتوطدت العلاقة بيني وبينه ، وذلك بعدما سكنت مدينة جدة، وكان يقضي كثيرا من وقته فيها آنذاك، ولصلة القرابة كما اسلفت زوج لاختي الشقيقة (أم حسين رحمها الله)، وكذلك جد لزوجتي، فكنت التقيه دوما وشبه أسبوعي ، ومع تعدد اللقاءات، عرفته على حقيقته، فاكتشفته انسانا متميزا، ذو خلق عال ورفيع ، وعلى قدر كبير من الدهاء والذكاء، علاوة على كرمه وطيبته وشهامته، وسعة ثقافته وحكمته ، فمجالسه لا تمل، ولا تكاد تشبع منها، كلها ظرف وأدب وتبسط ، مع حسن الحوار وجميل الطرح ،والنقاش النافع المفيد، له جاذبية وتأثير كبير على جلسائه، عرفته فيها من قرب فأحببته، وتعلمت منه كثيرا من الدروس ، وكانت فترة مرضه، في آخر عمره (رحمه الله)، من الفترات المهمة في التأثر به أكثر وأكثر، حيث تميز بالصبر والشجاعة، والمعنويات العالية التي لا تقهر ، فرغم مرضه الشديد، كنا ننسى مرضه تماما عند الجلوس معه ، لتمتعه بشخصية وكريزما نادرة، إضافة إلى صفاته القيادية الكثيرة) رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته.

الحياة الاجتماعية:

  زوجته هي الفاضلة عافية بنت محمد بن حسن علي آل سنحان، حفيدة الشيخ حسن بن علي رحمه الله، فهي بنت لأكبر أبنائه، محمد بن حسن حفظه الله، يقول عنها (رافقتني في كل المراحل التالية للزواج، في عملي ودراساتي وتنقلاتي، وكانت نعم الزوجة الداعمة والمتفهمة لطبيعة عملي، وانشغالي لأوقات طويلة في العمل والسفر، فجزاها الله عني كل خير، ولها علي الفضل الأكبر بعد والديّ).

ولهما من الأبناء أربعة، ولد وثلاث بنات وهم حسب العمر:

  1. حليمة 16 سنة.
  2. الجوهرة 15 سنة.
  3. شهد 13 سنة.
  4. تركي 10 سنوات.

وكلهم في مراحل التعليم العام، وفقهم الله وبارك فيهم، وجعلهم قرة أعين لوالديهم ، وبارك فيها من أسرة مباركة ، ومزيد من النجاح والتفوق للمهندس احمد، فهو نموذج رائع للطموح والعمل الدؤوب، والصبر والجلد والمثابرة، كثر الله من أمثاله في مجتمعاتنا، ممن يفخر بهم، وترفع بهم الرؤوس، خدم نفسه وأهله ودولته وأمته، وما زلنا نأمل منه الكثير، وندعو له بمزيد من التوفيق والسداد ، اللهم أحفظه وصنه واعلي من شانه دنيا وآخرة .

                             والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                       محبكم/ عبد الله بن علي قاسم الفيفي /أبو جمال

                                        الرياض في  22/11/1434هـ

مقالات ذات صلة

‫19 تعليقات

  1. ماشاءالله تبارك الله..
    انعم واكرم به من فتى
    علم من اعلام فيفا نفخر به جميعا
    شكرا ابا جمال
    الى الامام ابا تركي بارك الله فيك

  2. المهندس احمد نموذج مشرف لكل محب لهذا الوطن ، فكيف بنا نحن قبائل فيفاء وعشيرته واسرته وفقك الله يالمهندس احمد وحقق امنياتك ونشكر الشيخ والحبيب ابو جمال على هذا الجهد المبارك والاسلوب الراقي المميز ، والمستوى المواكب لعطاءات المكتوب عنهم ، والذي يجعلك ترى صورة ابو جمال تشع خلف كل كلمة يكتبها ،فهنيئا لنا بكما ايها المتميزين.

  3. بارك الله فيك شيخنا الفاضل لقد تعودنا منك اطلالتك المستمرة بضيوفك الكرام من ابناء فيفاء المتميزين علما وعملا تروي لنا سيرهم وتشوقنا لرؤيتهم والتحدث اليهم واﻷعجاب والمفاخرة بهم فجزاك الله خيرا بإسثارت همم اﻻبناء بهذه الشخصيات السامية.. وكا ضيفنا المهندس احمد حفظه الله مثاﻻ راقيا يقتدى به في همته وجده واجتهاده وعلو همته ورقي طموحه الذي ﻻ يتوقف ما شاء الله تبارك ﻻحول وﻻ قوة اﻻ بالله فكم اتحفتنا ياأبا- جمال بسير اﻻ ان سيرة مهندسنا مفخرة لنا جميعا بارك الله فيه وزاده توفيقا وتسديدا وشكرا لك شيخنا واديبنا على جهودة المبذوله دوما في كل ما يخدم ابناء فيفاء والله اننا جميعا نعجز عن ايفاءاك حقك وفقك الله وسددك قوﻻ وعملا .

  4. شكراً لك أخي أبو جمال على إيراد سيرة هذا الرجل العصامي .
    شخصية المهندس أحمد جابر جديرة بالدراسة وقصة نجاحه تدعو إلى الغبطة والى التفاؤل بمستقبل أبنائنا إذا توافرت لهم بعد توفيق الله عوامل النجاح . أتمنى لك وله دوام التوفيق

  5. ماشاالله عليك عمل مميز من رجل التميز فعلا لنا الحق ان نفتخر بك وبسيرتك الذهبيه التي ليست غريبه عليك وعلى. امثالك سلاله عريقه العلم لا يهمل طلابه الحقيقيين فانت رائد من رواده بارك الله فيكم جميعا وهذي سحابه من عدد سحب اهدتها فيفاء للوطن. الغالي المملكه العربيه السعوديه

  6. ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..
    ما أعلمه عن هذا الرجل …المهندس احمد بن جابر جبران الخسافي الفيفي …. فهو شخصية متوازنة طموحة صبورة فريد من نوعه ومتميز كريم ومتدين وخلوق ومثابر وصارم في قراراته (الصائبة طبعا ) ونابغة في علوم العصر(التقنية بجميع أنوعها ) قدوة لمن أراد من شباب المجتمع وفقه الله في الدنيا والآخرة وبارك الله فيه وفي أولاده ونفع بعلمه أمة الاسلام .
    شكر الله للشيخ عبد الله بن علي قاسم جهوده وجعلها في موازين حسناته وجزاه الله خير الجزاء …آمين ,,,,

  7. ماشاء الله لاقوة إلا بالله نسأل الله له مزيداً من الرقي والتوفيق في مجال عملة وفي حياته الخاصة .
    وبارك الله في جهود شيخنا الفاضل أبا جمال فقد كشف لنا عن شخصيات عظيمة تعيش بيننا ونجهل الكثير عنهم وهي دروس مستفادة لجيل اليوم فلعل مثل هذه الإضاءات على بعض الشخصيات الناجحة من أبناء فيفاء تنير لهم الطريق ويكونوا القدوة الحسنة لأبنائنا وفق الله الجميع وصل الله على نبينا محمد .

  8. شكرا لك ياشيخ عبد الله
    اتحفتنا بهذه المعلومات القيمة عن هذا الرجل الذي اسمع كثيرا عن اجازاته ولكن لا اعرفه شخصيا او اجد عنه معلمات كافية.
    اتقدم بالشكر الجزيل لصحيفة فيفاء او لاين … لتفضلها بالمبادرة في تعرفينا بأعلام من ديرتنا الغالية فيفاء .بقلم احد اعلام فيفاء الشيخ عبد الله علي …حفظه الله .

    اما انت يا مهندس احمد …
    فوالله انك شرف ليس لأهل فيفاء بل لكل سعودي
    دخلت عالم التقنية من اوسع ابوابه وتفوقت على ممثلي شركات عالمية لديهم العلم والخبرة في هذا المجال ..
    اعرف ان ذلك لم يأتي من فراغ …
    بل هو نتيجة توفيق الله اولا …ثم طموع وتفوق وابداع واصرار ….
    فهذا انت تعبت فنلت ..
    وانا متأكد بمشيئة الله ان طموحك لن يتوقف عند هذا الحد فكما قال ابوجمال ..لا زالت هذي بدايات ..ولا زلت في مقتبل العمر ..
    وفقك الله وزادك رفعه في الدنيا والآخرة …

  9. ما شاء الله تبارك الله
    بمثل هذا الرجل تفخر فيفاء
    فقد وصل بجهده إلى أعالي قمم النجاح وأصبح من الشخصيات الكبيرة والمشهورة في المجتمع السعودي ومن أعلام المجتمع الإقتصادي والتكنلوجي في دولتنا العزيزة.
    حفظك الله أستاذ أحمد من كل شر ووفقك لما يحب ويرضى.
    هنيئا لنا وللسعودية بك.

  10. ما شاء الله، تبارك الرحمن
    سيرة عطرة ومسيرة فاعلة وفعّالة لشخصية متميزة ذات عقلية جبارة وإرادة قوية ورؤية ثاقبة، نموذج فريد في الطموح والنجاح .
    شكراً يا أبا جمال على طرحك الراقي الجميل الذي أبحر بنا في لجة هذا المحيط الذي كنا نجهل الكثير عنه.

  11. ماشاء الله عليك يابوتركي تستأهل كل خير وليس بغريب عليك هذا التميز فانت انسان تستحق ذلك سلامي لك والاخوانك جميعا وأخص أخوانك سالم ابوفهد و حميد ابواصيل شكرًا ابو جمال

  12. ما شاء الله تبارك الله

    تحية حب وتقدير للمهندس الألمعي الناجح/أحمد جابر جبران

    شكرا أبا جمال

  13. ما شاء الله، تبارك الرحمن
    سيرة عطرة ومسيرة فاعلة وفعّالة لشخصية متميزة ذات عقلية جبارة وإرادة قوية ورؤية ثاقبة، نموذج فريد في الطموح والنجاح .
    شكراً يا أبا جمال على طرحك الراقي الجميل الذي أبحر بنا في لجة هذا المحيط الذي كنا نجهل الكثير عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/faifaonl/public_html/wp-includes/formatting.php on line 4731