
الباحث / عباس سبتي
=================================
مقدمة :
يشتكي بعض أولياء أمور الطلاب أن أبناءهم لا يحبون الدراسة ، وانهم كثيراً ما ينشغلون باللعب ومشاهدة التلفاز ودخول مقاهي الإنترنت ، مما يعني تأخرهم وضعفهم في المواد الدراسية ، وكلما كبر الأبناء خرجوا عن سيطرة الآباء .
هل هذه الشكوى في محلها ؟ أين دور الآباء في تربية أبنائهم ؟
هل سأل الأب ابنه : ما أهمية المدرسة بالنسبة لك ؟
ما المواد التي ترغب فيها وتحبها ؟
ما المواد التي لا تحبها ؟ ولماذا ؟
ما سبب تفوقك في مادة …؟
ما سبب تدني درجاتك في المواد …………؟
تشير إحدى الدراسات :
أن هناك أكثر من ثلث عدد الطلاب الذين لا يكملون الثانوية العامة
وهناك أكثر من نصف عدد الطلاب الذين انهوا الثانوية العامة لا يلتحقون
بالجامعة ….. لماذا ؟
هناك من يلتحق بدورات تدريبية ، بل هناك من الطلاب من لم ينهوا التعليم الثانوي يجدون طموحاتهم في دورات قصيرة ، هل من أجل راتب مهما كان قليلاً
أم أنهم لا يرغبون بالدراسة ؟
…………………………………………………………………………….
في ندوة عقدت في تونس في مارس من 2006م عن العزوف عن المدرسة وقدم أحد المشاركين دراسته التي أكدت على أن الهروب من المدرسة أو الفشل المدرسي كما يسميه الباحث ظاهرة عالمية ، …….لماذا ؟
وان الخروج من المدرسة يعني الذهاب إلى البديل ( كما هو البديل عندنا التحاق بالدورات التدريبية .. هل هذا يكفي ؟ أو إلى أي مؤسسة للعمل ) ، لماذا يفكر الشاب الذي عمره 17 أو 18 سنة بالعمل ، هل هو فقير ، يريد العمل ليعيل أسرته ؟
أو الانقطاع التام عن المدرسة ، وماذا يعني هذا ؟ ولماذا تكثر جرائم الأحداث .. هل تؤيد هذا الكلام ..؟
آراء الطلاب عن أهمية الدراسة …..
أجريت في رومانيا مؤخرا استطلاعات في صفوف الشباب حول آمالهم المستقبلية وما يطمحون إلى تحقيقه في حياتهم المهنية والخاصة، وقد أجابت أغلبية المستطلعة آراؤهم بأن رغبتهم هي كسب أكبر قدر ممكن من الأموال واكتساب الشهرة، وهذا شيء طبيعي وغير مفاجئ فكل الشباب عموما لديهم طموحات من هذا النوع، لكن المثير للقلق في نتائج هذه الاستطلاعات أن الكثيرين منهم يعيرون اهتماما محدودا لدراساتهم، التي لم يعودوا يعتبرونها من شروط النجاح في الحياة، وهم يرون أنه يمكنهم تحقيق كل أمنياتهم دون الإصرار على التردد إلى المدارس والكليات.
ويعزي بعض الشخصيات هذه الظاهرة بالتأثير السلبي لوسائل الإعلام على عدد كبير من الشباب، كونها تقدم لهم نماذج من الشخصيات التي اكتسبت الشهرة في مجالات لا تقتضي دراسات معمقة، مثل الموسيقى والغناء والتمثيل ، والتي تكسب أموالا كثيرة من خلال بيع ما يصدر لها من كاسيتات وأشرطة الفيديو وصور وخروجها في إعلانات تجارية ، مما يجعل الكثير من الشباب يتطلعون إلى ممارسة الغناء والرقص بغض النظر عما يقتضي ذلك من كفاءات فنية
ما رأيك بهذه الفقرة ؟
أقرأ هذه العبارة ثم أجب :
يتسرب بعض الطلاب من المدرسة لأسباب كثيرة، بعض الأسر لم تكن لديها اهتمامات بأبنائها، فالمتعلم والجاهل عندهم على حد سواء ، و المعلم قد يكون له دور كبير وفعال في قبول ورفض التلميذ للمدرسة. كأن يكون محبا لتلاميذه يحترم آراءهم ويستمع إليهم باهتمام ، وهذا يترك أثر على حب التلاميذ لمادته وتصبح سهلة وسلسة بالنسبة لهم ، ثم أن المادة الدراسية والامتحانات قد تكون سببا أيضا في كره المدرسة والتغيب عنها أو التسرب منها ، بعض التلاميذ لا يهتم بقيمة الوقت ولا يبالي إذا ضاع العمر هباء دون فائدة، لهذا قد يكون وقت الفراغ قاتلا إذا ما أسأنا استخدامه، وقد يكون مفيدا إذا ما أحسنا استغلاله،
ضع عنواناً لهذه العبارة ؟
……………………………………………………………………………………………………………………..
لماذا لا يحب بعض الطلبة الدراسة ؟
………………………………………………………………..
………………………………………………………………..
إذا كان لديك صديق عزيز يكره المدرسة ، كيف ترغبه إلى الدراسة ؟
…………………………………………………………………………………
طرق وأساليب الرغبة إلى الدراسة :
إثارة دافعية التعلم لدى الأبناء
تعويد الأبناء على التعلم الذاتي والتعلم بالاكتشاف
غرس الرغبة إلى التفوق
استغلال التكنولوجيا في التعليم
غرس حب الوطن وخدمته
تحتاج مدارسنا إلى التعلم بالاكتشاف . . لماذا ؟؟
إتاحة فرصة التفكير للتلاميذ كي يتوصلوا إلى الحقائق والمعارف
مساعدة التلاميذ على اكتشاف المعاني والمفاهيم ، أو أن يعرفوا كيف تمت صياغة المعرفة وتشكيلها
تنمية مهارات التفكير العليا مثل التحليل والتركيب والتقويم
أكمل …………………………………………………
دور المعلم في هذا التعلم يزيد أهمية وحيوية عن بقية أنواع التعلم ، كما أن دور التلاميذ هو أن يتوقع منهم أن يشكلوا المعرفة ، ثم أن التعلم بالاكتشاف يرفع مستوى تفكير التلاميذ ، وعلى المعلم أن يطرح عليهم أسئلة ذات مستوى عالي ، وأن يشعر المعلم التلاميذ أن يحترموا قدرتهم على التفكير ، بمعنى أن لهم هذه القدرة فلماذا يهملوها ؟
وأما تكوين المعرفة وتشكليها فأنه يتم بصياغة عناصر المعرفة كالمفاهيم والحقائق والقواعد والقوانين
وتنمية مهارات التفكير العليا عن طريق أن يتعلم التلاميذ كيف يحللون ويركبون ويقومون في عمليات الاستقصاء والبحث والارتياد والملاحظة والتفسير والتنبؤ وفرض الفروض عندما يريدون حل مشكلة ما …
دوافع الفرد :
دوافع داخلية : وتحرك سلوك الفرد نحو التعلم ، ومصدرها داخل الفرد ، مثلاً إنجذاب المتعلم نحو هذا الموضوع من خلال حب الاستطلاع
دوافع خارجية : قوة محركة خارجية ( البواعث ) ، أو المكافآت المادية ، الدرجات ، التقدير ( منح مرتبة شرف ) ، المديح ، التشجيع … أو من خلال التنافس : منافسة الآخرين والتفوق عليهم
دافع الحاجة إلى الإنجاز ( التحصيل ) : يتعلم الفرد في الوصول إلى مستوى معين من النجاح والتميز في إنجاز الأعمال والمهام ، وقد يكون فيها التحدي ( الدافعية للإنجاز )
هناك علاقة بين دافعية الفرد لتعلم موضوع ، وبين إدراكه وشعوره بإمكانية نجاحه في هذا التعلم ، أي بتوقعه النجاح فيه .
من الاعتبارات الخاصة في التعليم عن بعد هو دافعية الطلاب ، حيث يتضح فيه تحكم المتعلم ، اكثر بالتعلم ،ولذلك مشاكل الدافعية يجب أن تحل عند تصميم مواد التعليم عن بعد حيث يستطيع المعلمون حفز دافعية الطلاب التعليم عن بعد بطرق مختلفة منها استعمال المواد الفصلية التي تحافظ على نشاط الطلاب بطرق مختلفة ، استعمال deadlines ، الوسائل السمعية والبصرية ، و استعمال مختبرات دورية ، وأبحاث ، وأنشطة فصلية وجلسات تدريبية …..الخ، كل هذه الطرق محفزات جيدة ، ستساعد الطلاب في التغلب على الصعوبات ، وتعطي حافز للطلاب للاستمرار بفصولهم الدراسية .
غياب الدافعية : هناك أسباب وعوامل عدم وجود الدافعية في مدارسنا :
اختلاف مستويات التلاميذ في الصف الواحد من حيث التعلم وسرعة الفهم ومستوى الذكاء أو درجته
ازدياد وكثافة عدد التلاميذ في الصف الواحد
فرض الدافعية الخارجية على التلاميذ من قبل أولياء الأمور على حساب الدافعية الداخلية
عدم تقبل الأفكار الجديدة بسبب هيمنة الخبرات السابقة
سلب الاستقلالية من التلاميذ في اختيار الأنشطة
تقيد حركة التلاميذ داخل حجرة الدراسة
عدم تنمية استعداد التعلم في التلاميذ
غياب التفاعل بين المعلم وتلاميذه
غياب وإدارة الفصل
الرغبة إلى التفوق :
قلة من التلاميذ من يرغب في التفوق ، ونيل الدرجات العليا في جميع المواد الدراسية ، وأكثر التلاميذ يريد النجاح بأقل الدرجات ، وفرق بين من ينشد التفوق ومن ينشد النجاح ، ثم أن طريق التفوق غير طريق النجاح ، بمعنى أن التفوق يحتاج إلى عوامل أكثر وأصعب من العوامل التي تؤدي إلى طريق النجاح ، ولو أن هذه العوامل يجب أن يسعى إليها التلاميذ
كيف تنمي في نفسك الرغبة إلى النجاح ؟
المدرسة بيئة جاذبة :
يحن التلميذ إلى هذه البيئة إذا كان يجد فيها المتعة واللعب والمرح والتعلم ، ويحقق فيها رغباته وهواياته وميوله وتحث التربية الحديثة على تخصيص مبدأ ” اللعب والمرح ” في المقررات الدراسية .
تشتمل هذه البيئة على :
الإدارة المدرسية وتوابعها وهي العين الساهرة على راحة التلاميذ وتربيتهم تربية قويمة ،وتوجد في المدارس خاصة الابتدائية منها أركان تعليمية وتهدف إلى تنمية خبرات التلاميذ وزيادة معلوماتهم ، ويجب أن تشتمل مرافق المدرسة على الملاعب ليزاول التلاميذ مختلف أنواع الألعاب الرياضية
وتوجد أيضا مكتبة تزود التلاميذ كل ما يحتاجونه في عمليتي التعلم والتعليم ، خاصة في القراءة وكتابة الأبحاث والتقارير والقصص و..
الأقسام العلمية وهي تضم غرف المعلمين لمختلف المواد التعليمية ، ويجب أن يرتاد التلاميذ هذه الأقسام متى تشاءوا ، كي يلتقوا بمعلميهم ويناقشونهم في الدراسة خاصة وفي الحياة عامة ،
هل توجد بيئة جاذبة في مدرستك ؟






