بسم الله الرحمن الرحيم .
نحمد الله سبحانه وتعالى على نجاح حج هذا العام 1438 هـ فلم يحدث خلاله أي شئ يعكر صفوه والذي ألجم الأعداء ‘ ولم ينطقوا بعده ببنت شفه ، فهذا بفضل الله تعالى قبل كل شئ ‘ ثم مكرمة من الله لهذه الدولة المباركة لما تقوم به من الجهود المتوالية لخدمة ضيوف الرحمن في تنظيم بديع ومواقف إنسانية رائعة يقف الأنسان أمامها إعجابًا وذهولًا بهذه الطريقة الذي تنتهجها دولتنا المباركة ليس على السبيل الأمني فحسب وإنما الإنساني والخدمي ‘ والذي هو وسام شرف لهذه البلاد تتقلده عامًا بعد عام ” وكل عام ترسل السعودية للعالم أجمع رسائل ليس بالأقوال وإنما الأفعال في المواقف الإنسانية المتعددة والمتابعة الشاملة لسير أكثر من ثلاثة ملايين حاج سنويًا في تنظيم متميز ” حتى صارت المملكة مضرب المثل وأصبح يقصدها بعض الدول كثيرة السكان كالصين مثلًا لأخذ الدروس في كيفية تنظيم الحشود في أوقات قياسية وأياما ًمعدودة ” فهذا يكفينا فخرا ً” فأين أقلام وألسن المرجفون والحاقدون والناعقون من هذا ؟؟
والذين يبحثون عن أي سقطة لتضخيمها ولكن نقول لهم : ( مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) ورغم وجود الحاسدين الذي لايألون جهدا ً كل عام في محاولة يآسة للنيل من هذه الشعيرة العظيمة بدعوى تسييسه وضرورة تدويله وذلك للدخول عبر هذه الدعاوى لهذا البلد بإحداث الفرقة والإختلاف ‘ والنيل من قادة البلد وأهلها ، ولكنهم مع وجود أولئك البواسل الصنايد لن يستطيعوا فإن للبيت رب يحميه وأي يد تمتد له بالعبث مرة أخرى سوف تقطع قبل وصولها بإذن الله تعالى فضلا ًعن أي شعارات ترفع خلاله فليس الحج مكان للتصفيات ورفع اللآفتات المغرضة ..
* فحج هذا العام كان يسوده الطمأنينة والهدوء ولم تعرف به فئة ولادولة من أخرى ”
والمتابع يجد أن السنوات الكثيرة اكتسب منها الكثير من الدروس لمآسي وجرائم كثير من الدول المعادية التي تتخذ الحج وسيلة لتنفيذ أحقادها الدفينة
* ولذا فقد ظل النظام الإيراني يفتعل المشاكل والقتل ويحرك الفوضى في مواسم الحج المتعاقبة لما يقارب من 35 عاماً ، وقبلها كان للنظام المجوسي اسآءت مختلفة في المشاعر المقدسة وفي بيت الله الحرام ، ولكن كان أبرزها في القتل والتخريب بدءاً من عام 1402هـ وحتى اليوم ، ففي ذلك العام تظاهر عدد من الإيرانيين أمام المسجد النبوي الشريف وحملوا صور الخميني في مشهد لا علاقة له بإقامة الشعائر الدينية ولا بموسم الحج ، ورغم تفريق قوات الأمن لتلك المسيرة إلا أنها استمرت في الأيام التالية تحاول خلق الفوضى في محيط مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وواصل النظام الإيراني أفعاله القذرة في العام التالي 1403هـ وجند عدد من الحجاج لارتكاب مجازر في بيت الله الحرام في مكة المكرمة من خلال سكاكين وأسلحة يدوية ضبطها رجال الأمن بحوزتهم ، كما ضبطت في ذات العام في شهر ذو القعدة منشورات وشعارات وصور تتناقض مع مناسك الحج .
وفي عام 1406هـ صادرت الأجهزة المعنية في المملكة العربية السعودية صوراً ومنشورات لدى الحجاج الإيرانيين ، كما فرقت عدد من المظاهرات التي كانت تهدف إلى نشر الفوضى في موسم الحج ، وفي ذات العام ضبط رجال الجمارك في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة مواد شديدة الإنفجار تم وضعها في حقائب الحجاج الإيرانيين قبل مغادرتهم بلادهم بهدف استخدامها في عمليات تفجير لعدد من المواقع في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وفي عام 1407 هـ تحركت مسيرات ومظاهرات للحجاج الإيرانيين أدت إلى إغلاق الطرق وإحراق السيارات ومنع الحجاج الآخرين والأهالي من الذهاب إلى وجهاتهم ، فحاول بعض الحجاج التدخل لتهدئة الإيرانيين وفض المظاهرات لكنهم رفضوا هذه المطالب ، ثم بدأ المتظاهرون في التوجه إلى المسجد الحرام رافعين شعارات الثورة الإسلامية في إيران وصور مرشدها العام الخميني ، فتدخلت قوات الأمن السعودية لتهدئة الوضع ، لكن تعنّت الغوغاء أدى إلى حصول مواجهات بين قوات الأمن السعودية والمتظاهرين الإيرانيين ما أسفر عنه مقتل 402 شخصاً (275 من الحجاج الإيرانيين ، 85 من السعوديين، 45 حاجاً من بلدان أخرى )، وعن إصابة 649 شخصاً (303 من الحجاج الإيرانيين، 145 من السعوديين، 201 حاجاً من بلدان أخرى ).
وفي عام 1408هـ ارتكبت عناصر كويتية على علاقة مع النظام الإيراني عملية إجرامية عندما استخدمت غازات سامة في نفق المعيصم بهدف قتل الآلاف من حجاج بيت الله الحرام.
وفي حج عام 1436 هـ حصلت فاجعة كبيرة راح ضحيتها أكثر من 1300 قتيل من الحجاج من 28 دولة ، ورغم كل هذا لازال النظام الإيراني يختلف الأكاذيب والتهديدات ويحاول تشويش سير الحج في محاولة يائسة للنيل من هذه الشعيرة ، وبعد كل هذا ألم يستيقظ العالم الإسلامي ويدرك ما يقوم به هذا النظام من الإساءة لجميع المسلمين في العالم كله وليس للمملكة العربية السعودية حيث يستهدف الحرمين الشريفين مهوى أفئدة الناس من المسلمين في شتى بقاع العالم ، فمن كان هذا شأنه في النيل من المشاعر المقدسة ومن ضيوف الرحمن فليس له من الإسلام إلا الإسم لكونه يتغطي به ويرفع شعاراته ولكنه في الحقيقة يسئ للإسلام والمسلمين والمقدسات والأشهر الحرم .
. وإن هذه الأماكن المشرفة لها رب يحميها ومن ينل فيها بإلحاد أو تخريب يذقه ربنا العذاب الأليم .. فالنحمد الله تعالى على هذا الشرف العظيم الذي مَنَّ الله به علينا ، رافعين أَكُفّ الضراعة لله تعالى بأن يحفظ جنودنا البواسل القائمن على أمننا سواء في الحد أو الحج ، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم ويجعلهم لمن خلفهم آية وعبرة ..
وكل عام وحجنا آمن وبلادنا في تطور وإزدهار ..
وكل عام والجميع بألف خير .







